"سعيد البطوطي" يكشف آخر موقف لحركة السياحة الدولية
كشف الدكتور سعيد البطوطي، رئيس المجموعة الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لـ الأمم المتحدة، عن آخر موقف لحركة السياحة الدولية، بعد آخر التحديثات.
وقال البطوطي في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، إنه على الرغم من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، واصل الطلب على السفر إظهار مرونة ملحوظة وتعافٍ مستمر.
وتابع: لقد تعافت السياحة العالمية تماما من تداعيات جائحة كوفيد-19، حيث تجاوزت أرقام العام الماضي نظيرتها المسجلة في عام 2019 بنسبة 4%.
وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة، بلغ عدد السائحين الدوليين 1,534 مليون سائح في عام 2025، مقارنة بـ 1,462 مليون سائح في عام 2024 و1,469 مليون سائح في عام 2019.
وتُظهر أرقام الربع الأول من هذا العام استمرار النمو، إذ بلغ عدد السائحين الدوليين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 307 ملايين سائح (بزيادة قدرها 6 ملايين سائح مقارنة بالربع الأول من عام 2025)، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
إن صناعة السفر والسياحة تعد مصدراً رئيسيا للدخل، وعائدات العملات الأجنبية، والإيرادات الضريبية، وفرص العمل في العديد من البلدان النامية، بما فيها أقل البلدان نموا، والدول الجزرية الصغيرة النامية، ودول أفريقيا، والدول متوسطة الدخل.
كما تعد الصناعة واحدة من أقوى المحركات الاقتصادية في العالم؛ فقد أصبحت من أهم القطاعات عالمياً وتحظى باهتمام الدول الغنية والنامية والفقيرة على حد سواء.
وتساهم هذه الصناعة بمبلغ ضخم قدره 11.6 تريليون دولار أمريكي في الاقتصاد العالمي، وهو ما يمثل 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ومن المتوقع أن ترتفع هذه المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 9.9% خلال العام الجاري، لتصل إلى إجمالي 12 تريليون دولار أمريكي.
وفيما يتعلق بالوظائف؛ يُوفر هذا القطاع فرص عمل لشرائح متنوعة من السكان في مختلف البلدان - تشمل مختلف الفئات العمرية والخلفيات الاجتماعية والمستويات التعليمية - سواء في الأسواق المصدرة للسياحة أو في الوجهات السياحية. ووفقا لأبحاث الأثر الاقتصادي الصادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، يدعم هذا القطاع 366.4 مليون وظيفة على مستوى العالم، وهو ما يمثل 10.9% من إجمالي التوظيف العالمي. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 11.1% خلال العام الجاري، ليصل إجمالي عدد العاملين في قطاع السفر والسياحة إلى 375.8 مليون شخص.
كما أن الأثر الاجتماعي لتلك الصناعة كبير؛ حيث الحصة المباشرة من التوظيف في قطاع السفر والسياحة بلغت 39.6% بالنسبة لتوظيف النساء، و 15.7% بالنسبة لتوظيف الشباب (19-24 عاما)، و 31.1% بالنسبة للوظائف ذات الأجور المرتفعة.
ينبغي على الدول تجنب "اتجاه النمو أحادي الجانب" - بمعني عدم النظر للجانب الاقتصادي فقط للسياحة، ولكن مراعاة أبعاد التنمية المستدامة الأخرى: "البعد الاجتماعي" و "البعد البيئي" إلى جانب البعد الاقتصادي - أي لا بد أن يكون للسياحة مساهمة فعالة في تعزيز النمو الاقتصادي، والحد من الفقر، وتوفير فرص عمل كاملة ومنتجة ولائقة وبأجر عادل للجميع.
أيضا لا بد أن يكون للسياحة دور في دعم الثقافة المحلية وتحسين جودة الحياة والتمكين الاقتصادي للنساء والشباب والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، وتعزيز التنمية الريفية، وتحسين الظروف المعيشية لسكان الريف، بمن فيهم صغار المزارعين والمزارعين الأسريين.
إن استخدام السياحة المستدامة والمرنة كأداة لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل والتنمية الاجتماعية والشمول المالي، يُمكّن من إضفاء الطابع الرسمي على القطاع غير الرسمي، وتعزيز تعبئة الموارد المحلية وحماية البيئة والقضاء على الفقر والجوع، بما في ذلك الحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية واستخدامها المستدام، وتعزيز الاستثمار وريادة الأعمال في السياحة المستدامة.