رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بزيادة 35% في الحجوزات، طفرة غير مسبوقة تجتاح قطاع السياحة المحلية في بريطانيا

شواطئ بريطانيا
شواطئ بريطانيا

في وقت كان يستعد فيه ملايين البريطانيين لحزم حقائبهم باتجاه الشواطئ الأوروبية، غيرت عواصف إلغاء الرحلات الجوية، وفوضى المطارات، وارتفاع أسعار التذاكر بوصلة المصطافين؛ لترتمي العائلات في أحضان المنتجعات المحلية، معلنة عن طفرة غير مسبوقة في تاريخ السياحة الداخلية بالمملكة المتحدة.

فوضى الحدود تخدم المنتجعات المحلية

نقلت صحيفة "ذا غارديان" أن بريطانيا تشهد موجة إقبال قياسية على الحجوزات الداخلية خلال موسم الصيف الحالي، حيث قفزت معدلات إشغال الفنادق والمنتجعات بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي. 

وتأتي هذه القفزة مدفوعة بمخاوف متزايدة من إلغاء الرحلات الجوية، والازدحام الشديد، والتأخيرات الطويلة التي تصل إلى عدة ساعات عند حدود الاتحاد الأوروبي بسبب نظام مراقبة الدخول الجديد.

كما لعبت العوامل الجيوسياسية دورا بارزا في هذا التحول؛ إذ ساهمت المخاوف من ارتفاع أسعار وقود الطائرات نتيجة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وإيران في زيادة الحجوزات اللحظية والمفاجئة داخل البلاد، تزامنا مع اقتراب الإجازات المدرسية وتوقعات الطقس الجيد خلال شهر يوليو، مما جعل السفر الداخلي الخيار الأكثر أمانا واستقرارا للعائلات وكبار السن.

انتعاش المدن الساحلية والبحيرات

من جانبه، أوضح ماثيو برايس، الرئيس التنفيذي لمجموعة "أوايز" العالمية، أن المناطق القريبة من المسطحات المائية نالت النصيب الأكبر من هذا الانتعاش؛ حيث ارتفعت الحجوزات بنسبة 12% في المواقع المحيطة بالبحيرات والأنهار، والمدن الساحلية الشهيرة مثل ويتبي، وبرادلينغتون، ونيوكواي.

وتعززت هذه الأرقام ببيانات موقع "بوكينج دوت كوم" التي رصدت زيادة بنسبة 10% في عمليات البحث عن الوجهات البريطانية الداخلية، وتحديدا في مدن مثل ليفربول، ولندن، وإنجلميلز، وكيسويك.

أرقام قياسية وموسم تاريخي

في السياق ذاته، كشفت سلسلة متاجر "ويتروز" الشهيرة عن استعدادها لمواجهة ما وصفته بأنه أكبر موسم "إقامة داخلية" في تاريخها، وسط توقعات طموحة بقفزة في مبيعات فروعها بالمناطق السياحية تصل إلى 23%.

ورغم أن قطاعا من البريطانيين لا يزال يفضل السفر للخارج، إلا أن تقارير شركة "مينتل" أكدت نمو خطط الإقامة الداخلية بنسبة 5% هذا الصيف. 

وأظهر استطلاع للرأي أن 39% من المستهلكين عدلوا خططهم بسبب نظام الدخول الأوروبي المعقد، في حين كشفت بيانات جمعية "أبتا" لسر الإجازات أن 38% من المسافرين المحتملين آثروا تأجيل قرارات حجزهم نهائيا نتيجة حالة عدم اليقين السائدة وضغوط الأسعار.

تم نسخ الرابط