رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

225 تمثالًا يُعيدون إحياء ملوك تانيس: لغز شوشنق الثالث يقترب من الحل

آثار تانيس
آثار تانيس

أعلنت البعثة الأثرية الفرنسية التابعة لجامعة السوربون، برئاسة الدكتور فريدريك بيريدو، عن العثور على مجموعة استثنائية من 225 تمثالاً جنائزيًا (أوشابتي) للملك شوشنق الثالث داخل المقبرة الشمالية للملك أوسركون الثاني من الأسرة الثانية والعشرين، بمنطقة تانيس بالشرقية، ويُعد هذا الاكتشاف أحد أهم النتائج الأثرية التي تشهدها المقابر الملكية بتانيس منذ أربعينيات القرن الماضي.

 

225 تمثالًا يُعيدون إحياء ملوك تانيس: لغز شوشنق الثالث يقترب من الحل

وجاء الكشف خلال أعمال تنظيف أرضية الغرفة الشمالية للمقبرة، حيث وُجدت التماثيل في وضعها الأصلي فوق طبقات من الطمي، وبالقرب من تابوت جرانيتي غير منقوش كان قد عُثر عليه سابقًا دون تحديد هوية صاحبه. وتشير الدلائل الأولية إلى أن التابوت يرجّح أنه يعود للملك شوشنق الثالث، مما يفتح الباب لمرحلة جديدة من الدراسات حول طقوس الدفن الملكي في عصر الانتقال الثالث.

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الاكتشاف يُعد نقلة نوعية في حفائر تانيس، مشيرًا إلى أنه ربما يسهم في حسم واحد من أقدم الألغاز الأثرية بالموقع، إلى جانب كونه دليلًا على قوة الشراكة العلمية بين الجانب المصري والبعثة الفرنسية.

ومن جانبه أوضح الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن البعثة سجّلت أيضًا نقوشًا جديدة وغير معروفة سابقًا داخل الغرفة الشمالية للمقبرة، وهو ما يعزز فهم الباحثين للتطورات المعمارية والدينية في المقابر الملكية بتلك الفترة.

كما أشار الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، إلى أن هذا الكشف يأتي ضمن المرحلة التحضيرية لمشروع شامل يهدف إلى حماية المقبرة الملكية، والذي يتضمن إنشاء مظلة حديثة، وأعمال خفض الأملاح، وتنظيف العناصر المعمارية داخل المقبرة وخارجها.

وأكد الدكتور فريدريك بيريدو أن العمل ما زال مستمرًا لفحص النقوش المكتشفة حديثًا واستكمال تنظيف الغرفة، مرجحًا أن تحمل الأيام المقبلة المزيد من الأدلة الحاسمة حول مكان دفن الملك شوشنق الثالث وظروف نقل مقتنياته الجنائزية.

تم نسخ الرابط