دبي تعزز موقعها كمركز طيران عالمي عبر صفقات ضخمة بأكثر من 16 مليار دولار
عززت شركات الطيران الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، متمثلة في طيران الإمارات وفلاي دبي، من مكانة دبي كمركز عالمي رائد للطيران والسفر، وذلك بإبرام صفقات شراء هائلة للطائرات خلال الأيام القليلة الماضية، وصلت قيمتها الإجمالية إلى ما يزيد عن 16.4 مليار دولار أمريكي، هذه الخطوات الاستراتيجية تؤكد على استمرار الناقلات الخليجية في قيادة مسيرة التعافي والتوسع في قطاع الطيران ما بعد الجائحة.
صفقات المليارات لتحديث وتوسيع الأساطيل
في قلب هذه التطورات، أعلنت طيران الإمارات عن توسيع طلبها لشراء طائرات عريضة البدن من طراز إيرباص A350-900. حيث أضافت الشركة ثماني طائرات جديدة إلى طلبها الأصلي، في صفقة تقدر قيمتها السوقية بحوالي 3.4 مليار دولار. وتأتي طائرات A350 لتلعب دوراً محورياً في خطط طيران الإمارات طويلة الأمد، بفضل كفاءتها العالية في استهلاك الوقود وقدرتها على ربط دبي بالمدن البعيدة بكفاءة تشغيلية ممتازة.
في الوقت نفسه، أكدت شركة فلاي دبي، الناقلة الاقتصادية سريعة النمو، على خططها التوسعية الطموحة بتوقيع اتفاقية ضخمة مع شركة بوينغ. وتشمل هذه الاتفاقية شراء 75 طائرة جديدة، في واحدة من أكبر صفقات الطيران منخفض التكلفة في المنطقة، بقيمة سوقية تصل إلى 13 مليار دولار. وتهدف فلاي دبي من خلال هذه الطائرات إلى تعزيز شبكتها الإقليمية والدولية التي تشمل وجهات جديدة لم يكن من الممكن الوصول إليها سابقاً.
دعم البنية التحتية لتلبية النمو المستقبلي
يتزامن هذا التوسع في الأساطيل مع استثمارات كبيرة في البنية التحتية، أبرزها مشروع توسعة مطار آل مكتوم الدولي (DWC). وقد حصل هذا المشروع على دعم مالي دولي كبير تمثل في تمويل بقيمة 3.5 مليار دولار من المملكة المتحدة، بهدف تسريع وتيرة تطوير المطار. يهدف التوسع إلى تحويل مطار آل مكتوم ليصبح مركزاً عملاقاً قادراً على استيعاب النمو المتوقع في أعداد المسافرين والشحن نتيجة لصفقات الطائرات الجديدة، وتأكيد مكانة دبي كأكبر نقطة عبور جوي في العالم.
ويُظهر هذا الحجم الهائل من الاستثمارات التي تتجاوز 20 مليار دولار أمريكي في الأساطيل والبنية التحتية، إصرار الإمارات على المضي قدماً في خططها لتشكيل مستقبل الطيران العالمي، وتؤكد على أن الشرق الأوسط لا يزال المنطقة الأسرع نمواً والأكثر ديناميكية في قطاع النقل الجوي.

