خبير يكشف أسباب التقلبات الحادة في أسعار الذهب وتوقعاته للفترة المقبلة
كشف الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، عن أبرز العوامل السياسية والاقتصادية التي قادت هذه التغيرات، كما استعرض توقعاته للأسعار خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطورات احتياطي مصر من الذهب وخطط الدولة لتعزيز مكانتها في هذا القطاع.
أسباب ارتفاع الأسعار ثم الهبوط المفاجئ
وقال الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب سجلت ارتفاعات غير مسبوقة منذ بداية عام 2025، موضحا أن الأوقية بدأت العام عند مستوى 2624 دولارا، قبل أن ترتفع بشكل كبير بفعل التوترات السياسية العالمية وحالة عدم اليقين الاقتصادي.
وأضاف أن البنوك المركزية في دول كبرى، مثل الصين وروسيا والهند، اتجهت إلى شراء الذهب بكميات ضخمة باعتباره ملاذا آمنا، وهو ما دفع سعر الأوقية إلى تجاوز 5550 دولارا، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المصرية إلى نحو 7500 جنيه.
وأوضح أن المشهد تغير بعد اندلاع المواجهات بين واشنطن وطهران، والتي تسببت في أزمة طاقة عالمية ونقص في إمدادات الغاز، ما دفع عددا من الدول إلى بيع جزء من احتياطياتها من الذهب لتوفير السيولة النقدية.
وأشار إلى أن تركيا باعت 60 طنا من الذهب، بينما باعت روسيا 23 طنا، لتتراجع الأسعار إلى أقل من 4000 دولار للأوقية، مع خسائر سوقية بلغت نحو 1.1 تريليون دولار، كما تكبدت الفضة خسائر تقدر بنحو 400 مليار دولار.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
وأكد فرج أن الذهب يظل مرآة للأحداث السياسية والاقتصادية العالمية، متوقعا أن تعود الأسعار إلى الارتفاع مع تحسن الأوضاع وظهور مؤشرات على اتفاقيات للهدنة والسلام في الشرق الأوسط، وهو ما سيدفع البنوك المركزية إلى استئناف عمليات شراء الذهب.
وأضاف أن مؤسسات مالية عالمية، مثل ساكسو بنك ويو بي إس، تتوقع أن ينهي الذهب العام الجاري عند مستوى يقارب 5000 دولار للأوقية.
وكشف خبير صناعة الذهب عن ارتفاع احتياطي مصر الاستراتيجي من الذهب إلى 4.16 مليون أوقية، بما يعادل نحو 129 إلى 130 طنا، مؤكدا أن هذا يعد أعلى مستوى في تاريخ البلاد، وأن زيادة الاحتياطي تمثل دعما مباشرا لقوة الاقتصاد المصري وتعزز استقرار العملة الوطنية.
مشروع بنك الذهب يعزز مكانة مصر
وأشار فرج إلى مشروع تأسيس "بنك الذهب" بالتعاون بين البنك المركزي المصري وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي، موضحا أن المشروع يستهدف تنظيم عمليات تداول وتصدير واستيراد الذهب، بما يسهم في استعادة مكانة مصر التاريخية كمركز إقليمي في هذه الصناعة.
وأكد فرج على التطور الكبير الذي شهدته صناعة الذهب في مصر، مشيرا إلى أن المصانع المصرية أصبحت تنتج مشغولات ذهبية بجودة تضاهي المنتجات الإيطالية والهندية والخليجية، وهو ما يعزز قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية.


