تابوت أخناتون.. جوهرة فنية تكشف أسرار ثورة العمارنة داخل المتحف المصري
يعرض المتحف المصري بالقاهرة ضمن قاعات كنوز تل العمارنة بالطابق الأرضي تابوت الملك أخناتون، في تحفة فنية نادرة تعكس أوج ازدهار فن العمارنة، وتُبرز التحول الكبير الذي شهدته الفنون المصرية خلال عهد هذا الملك الاستثنائي.
تابوت أخناتون.. جوهرة فنية تكشف أسرار ثورة العمارنة داخل المتحف المصري
ويتجلى في التابوت مستوى مذهل من الدقة في النحت والتطعيم، حيث تظهر الملامح الواقعية والانسيابية الواضحة التي ميزت فن العمارنة عن غيره من الفنون المصرية التقليدية، في تجسيد حيّ للقيم الجمالية التي سعى إليها الملك آخناتون وفنانو عصره.
يعود هذا الطراز الفني إلى فترة العمارنة، التي اتسمت بثورة فكرية ودينية وفنية، انعكست بوضوح على المعابد، والتماثيل، والنقوش، والقطع الجنائزية، وعلى رأسها تابوت الملك ذاته الذي يمثل أيقونة لهذا التحول الفريد.
ويحرص المتحف المصري على تقديم القطعة بأسلوب يعزز فهم الزوار للمشهد الفني في تلك الحقبة، من خلال عرضها داخل قاعات مخصصة تضم مجموعة متنوعة من كنوز مدينة تل العمارنة، بما يتيح رؤية شاملة لتطور الفن والأسلوب الملكي في ذلك الزمن.
ويُعد تابوت أخناتون واحدًا من أهم الشواهد الباقية على إبداع الفنان المصري القديم، إذ يجمع بين الرمزية الدينية الجديدة والدقة الفنية البارعة، ليبقى دليلًا خالدًا على ثراء فنون العمارنة وتأثيرها الذي امتد عبر العصور.

