الذهب عالميا يهبط لأدنى مستوى.. والجرام في مصر يخسر 455 جنيها منذ بداية يونيو
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري انخفاضًا حادًا مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، 10 يونيو 2026، بالتزامن مع تجدد المخاوف في الأسواق العالمية بشأن التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، ما دفع سعر أونصة الذهب عالميًا إلى أدنى مستوى له منذ 11 أسبوعًا.
وفي السوق المحلي، افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا عند مستوى 6220 جنيه، منخفضًا بنحو 130 جنيه مقارنة بإغلاق أمس عند 6350 جنيه للجرام.
خسائر أسبوعية وشهرية متواصلة للذهب
وكشف تحليل فني صادر عن "جولد بيليون" أن الذهب في مصر فقد نحو 455 جنيهًا منذ بداية شهر يونيو، بعدما تراجع عيار 21 من مستوى 6775 جنيه إلى 6220 جنيه حاليًا، بنسبة انخفاض بلغت 6.8%، ويأتي هذا التراجع في ظل استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه دون مستوى 52 جنيهًا، وهو ما جعل تسعير الذهب المحلي أكثر ارتباطًا بحركة الأونصة في الأسواق العالمية.
وفي المقابل، بدأ الطلب المحلي على الذهب في الارتفاع تدريجيًا خلال الأيام الأخيرة مع انخفاض الأسعار، حيث عاد المستهلكون إلى السوق مجددًا، مع تزايد الإقبال على شراء السبائك والعملات الذهبية باعتبارها أدوات ادخار واستثمار، بدلًا من المشغولات الذهبية.
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.6% خلال مايو، مقارنة بـ14.9% في أبريل، ليسجل بذلك انخفاضًا للشهر الثاني على التوالي، في المقابل، ارتفع التضخم الشهري بنسبة 1.6% في مايو، مقارنة بـ1.1% في أبريل.
وعلى المستوى العالمي، واصل الذهب خسائره للجلسة الثانية على التوالي، وسط تزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وتراجع سعر الأونصة بنسبة 2% ليسجل أدنى مستوى له عند 4161 دولارًا، مقارنة بافتتاح التداول عند 4256 دولار، قبل أن يتداول لاحقًا قرب 4172 دولار.
كسر مستويات دعم رئيسية يزيد الضغط على الأسعار
وسجل الذهب خسائر متتالية بعد كسر منطقة الدعم الهامة بين 4400 و4380 دولار للأونصة، ما دفعه للاقتراب من مستوى 4100 دولار، والذي قد يمثل منطقة دعم مؤقتة، رغم استمرار الضغوط البيعية نتيجة دخول السوق في مناطق تشبع بالبيع.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، شنت الولايات المتحدة ضربات جوية على إيران، بعد تصريحات أمريكية بشأن استهداف مروحية في مضيق هرمز، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات مضادة على أهداف أمريكية في المنطقة، ما أعاد التوترات إلى الواجهة، وقد انعكس ذلك على أسواق الطاقة بارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يزيد من الضغوط التضخمية عالميًا، في وقت تستقر فيه عوائد الدولار والسندات الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر مايو، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في تحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع الرهانات بنسبة 70% على اتجاه الفيدرالي لرفع الفائدة في ديسمبر.
وفي سياق متصل، حذرت مؤسسة "سيتي جروب" من أن الذهب قد يصبح أصلًا عالي المخاطر على المدى القصير، وخفضت توقعاتها للسعر إلى 4000 دولار للأونصة خلال ثلاثة أشهر بدلًا من 4300 دولار، لافتا إلى احتمال هبوطه إلى 3500 دولار بحلول سبتمبر، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية مع قوة الدولار وتزايد توقعات رفع الفائدة الأمريكية.
وتشير التوقعات الحالية إلى استمرار الضغوط على الذهب عالميًا ومحليًا، مع ارتباطه المباشر بتحركات الدولار، وأسعار الفائدة، والتوترات الجيوسياسية، ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة التقلب في الأسواق.



