رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

داخل الكونجرس الأمريكي.. قصة أكبر مكتبة في العالم بمحتويات رقمية

مكتبة الكونجرس الأمريكية
مكتبة الكونجرس الأمريكية

تعد مكتبة الكونجرس الأمريكية واحدة من أكبر وأهم المكتبات في العالم، إذ تضم اليوم أكثر من 17 مليون كتاب إلى جانب ملايين الخرائط والمخطوطات والصور الفوتوغرافية والأفلام والتسجيلات الصوتية والمواد الرقمية، موزعة على ثلاثة مباني ضخمة في العاصمة واشنطن.

أكبر أرشيف معرفي في العالم بثلاثة مباني في واشنطن

وتعود بدايات المكتبة إلى عام 1800، حين وافق الرئيس الأمريكي الأسبق جون آدامز على تشريع يقضي بتخصيص 5000 دولار لشراء الكتب لصالح الكونجرس، لتشكل تلك الخطوة النواة الأولى لتأسيس المكتبة، ووصلت أولى شحنات الكتب من لندن عام 1801، حيث وضعت داخل مبنى الكابيتول الأمريكي الذي احتضن مقر المكتبة في بدايتها.

وبحلول أبريل 1802، أُعد أول فهرس رسمي للمكتبة ضم 964 مجلدا وتسع خرائط، إلا أن هذا التقدم تعرض لانتكاسة كبيرة عام 1814، عندما اقتحمت القوات البريطانية مدينة واشنطن خلال حرب 1812، وأحرقت مبنى الكابيتول بما فيه مكتبة الكونجرس، التي كانت تضم نحو 3000 مجلد آنذاك.

وعقب تلك الخسارة، عرض الرئيس الأسبق توماس جيفرسون بيع مكتبته الشخصية للكونجرس، وهي الأكبر والأغنى في الولايات المتحدة في ذلك الوقت، بهدف إعادة بناء المكتبة، حيث اشترى الكونجرس عام 1815 نحو 6487 مجلدا من مقتنياته، كما تم تعيين أول أمين مكتبة محترف، جورج واتيرستون، لإدارة المؤسسة، بحسب موقع “هيستوري”.

لكن المكتبة واجهت كارثة جديدة عام 1851، حين تسبب حريق ضخم في تدمير نحو ثلثي مجموعاتها التي كانت قد وصلت إلى 55 ألف مجلد، بما في ذلك أجزاء من مجموعة جيفرسون، قبل أن يتحرك الكونجرس سريعًا لتعويض الخسائر وإعادة بناء المقتنيات خلال السنوات التالية.

ومع نهاية الحرب الأهلية الأمريكية، دخلت المكتبة مرحلة توسع كبيرة، لتتحول مع مطلع القرن العشرين إلى المكتبة الوطنية الفعلية للولايات المتحدة وإحدى أهم المراكز المعرفية في العالم.

مكتبة الكونجرس توثق بدايات عرض الآثار المصرية في 1903

وفي سياق متصل، استعاد المتحف المصري بالتحرير صفحات من تاريخه المبكر عبر مجموعة نادرة من الصور الفوتوغرافية التي توثق كنوز مصر القديمة كما ظهرت لأول مرة عام 1903، والتي تم حفظها بعناية داخل أرشيف مكتبة الكونجرس الأمريكية.

وتبرز هذه الصور تفاصيل دقيقة لعدد من القطع الأثرية، من التماثيل الملكية إلى المومياوات والنقوش الفرعونية، إلى جانب مشاهد توثق عمل الباحثين وعلماء الآثار داخل المتحف في بدايات القرن الماضي، بما يعكس تطور أساليب العرض والحفظ قبل ظهور التقنيات الحديثة.

ووصف خبراء هذه اللقطات بأنها نافذة على الماضي، تتيح رؤية مباشرة لكيفية عرض التراث المصري للعالم في بدايات القرن العشرين، مؤكدة أهمية دور الأرشيفات الدولية في حفظ الذاكرة الثقافية العالمية وصون التراث الإنساني.

تم نسخ الرابط