رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

"ضريبة الإقامة" تهدد السياحة البريطانية في 2026.. ومخاوف من تراجع الحركة

لندن
لندن

تستعد المملكة المتحدة لإحداث تحول كبير في قطاع السفر والسياحة خلال عام 2026، مع التوجه نحو منح السلطات المحلية في إنجلترا صلاحية فرض ضريبة على الإقامة الليلية في الفنادق وبيوت الضيافة والشقق السياحية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإيرادات المخصصة للبنية التحتية والخدمات العامة، لكنها تثير في المقابل مخاوف واسعة داخل قطاعي الطيران والضيافة من تداعياتها على تنافسية الوجهة البريطانية.

وبحسب المقترحات المطروحة، ستتمكن المدن والسلطات المحلية، بما في ذلك لندن ومانشستر وليفربول، من فرض رسوم إضافية على الإقامة الليلية سواء عبر مبلغ ثابت لكل ليلة أو نسبة مئوية من سعر الحجز، على غرار الضرائب السياحية المعمول بها بالفعل في أجزاء من اسكتلندا وويلز.

ويرى خبراء السياحة أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى زيادة التكلفة الإجمالية للرحلات إلى المملكة المتحدة، خاصة مع ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والخدمات السياحية، ما قد يدفع المسافرين إلى إعادة النظر في وجهاتهم المفضلة واختيار بدائل أوروبية أقل تكلفة.

وتراقب شركات الطيران الكبرى، من بينها British Airways وeasyJet وRyanair وAir France وLufthansa وKLM، التطورات المرتبطة بالضريبة الجديدة عن كثب، وسط مخاوف من تراجع الطلب على الرحلات الترفيهية إلى المدن البريطانية، خصوصًا من الأسواق الأوروبية الحساسة للتكاليف.

ويتوقع محللون أن تتأثر عدة أسواق رئيسية بالسوق البريطانية، في مقدمتها الولايات المتحدة، التي تُعد أكبر سوق للإنفاق السياحي طويل المدى إلى المملكة المتحدة، حيث قد تؤدي التكاليف الإضافية إلى تباطؤ الطلب على السفر عبر الأطلسي.

كما يُتوقع أن تتأثر فرنسا وألمانيا، باعتبارهما من أكبر الأسواق الأوروبية المصدرة للسياح إلى بريطانيا، في ظل المنافسة المتزايدة من وجهات متوسطية مثل إسبانيا وإيطاليا والبرتغال، التي قد تستفيد من تحول المسافرين الباحثين عن خيارات أكثر اقتصادية.

وفي المقابل، تشير التقديرات إلى أن فرض الضريبة قد يمنح وجهات أوروبية منافسة فرصة لتعزيز حصتها من حركة السفر الأوروبية، خاصة مع تزايد حساسية المسافرين تجاه أسعار الإقامة وتكاليف الرحلات الشاملة.

وحذرت منظمات تمثل قطاع الضيافة والسياحة من أن تعدد الرسوم المحلية بين المدن البريطانية قد يؤدي إلى خلق نظام ضريبي معقد يربك المسافرين وشركات الإقامة على حد سواء، ويؤثر على صورة المملكة المتحدة كوجهة سياحية تنافسية.

ورغم هذه المخاوف، تؤكد السلطات البريطانية أن الإيرادات الناتجة عن الضريبة ستُستخدم لدعم البنية التحتية السياحية وتحسين الخدمات العامة والمرافق التي يعتمد عليها الزوار، في إطار خطط لتعزيز استدامة القطاع السياحي على المدى الطويل.

ويأتي هذا الجدل في وقت يتوقع فيه أن يحقق قطاع السياحة الوافدة إلى المملكة المتحدة نموًا محدودًا خلال عام 2026، وسط تحديات اقتصادية عالمية وتغيرات متسارعة في أنماط الحجز والسفر الدولية.

تم نسخ الرابط