أكور: مصر تمتلك ثروة أثرية ومطارات تعزز مكانتها السياحية
قال إسلام صمد، نائب مدير العمليات والتطوير الإقليمي بفنادق أكور، إن هناك مجموعة من العوامل الأساسية التي تدعم قدرة مصر على تعزيز مكانتها كمقصد سياحي عالمي خلال المرحلة المقبلة، في ظل المنافسة الإقليمية والدولية المتزايدة على جذب الحركة السياحية في إطار مناقشات تطوير قطاع السياحة في مصر وتحقيق مستهدفات رؤية 2030،
وأضاف صمد، في تصريحات خاصة، أن عنصر الأمن والاستقرار يُعد من أهم الركائز المؤثرة في قرار السائح عند اختيار الوجهة، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، مشيرًا إلى أن شعور السائح بالأمان داخل مصر يمثل عامل جذب رئيسي يعزز من تنافسية المقصد المصري على خريطة السياحة الدولية. ولفت إلى أن الزيارات رفيعة المستوى، ومنها زيارة الرئيس الفرنسي لمصر، تحمل رسائل إيجابية قوية تعكس صورة الاستقرار وتعزز الثقة في الدولة، بما ينعكس بشكل مباشر على حركة السياحة والاستثمار.
وأوضح أن مصر تمتلك بالفعل بنية تحتية قوية تدعم القطاع السياحي، سواء على مستوى شبكة المطارات أو تنوع المقاصد السياحية أو الثروة الأثرية الفريدة، مؤكدًا أن هذه المقومات تمثل “الأساس الصلب” لأي منظومة سياحية ناجحة، حتى عند مقارنتها ببعض الأسواق التي تعتمد بشكل أكبر على تطوير عناصر مساندة لتعويض نقص الموارد الأساسية.
وأشار إلى أن نجاح صناعة السياحة لا يعتمد على عنصر واحد فقط، بل هو منظومة متكاملة تشمل الفنادق والبنية التحتية والكوادر البشرية والخدمات اللوجستية، موضحًا أن كل عنصر من هذه العناصر يلعب دورًا مباشرًا في تشكيل التجربة السياحية النهائية التي يحصل عليها الزائر.
وفي السياق ذاته، أوضح أن الفترة الأخيرة شهدت تحسنًا ملحوظًا في مستوى التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب وجود درجة أكبر من الاستماع لتحديات العاملين في القطاع السياحي والعمل على معالجتها تدريجيًا.
وشدد إسلام على أهمية النظر إلى “رحلة السائح” بشكل متكامل يبدأ من مرحلة الحجز قبل الوصول إلى مصر، مرورًا بعمليات الاستقبال والخدمات المقدمة داخل المقاصد السياحية، وصولًا إلى تجربة الإقامة والطيران والفنادق، باعتبارها سلسلة مترابطة تحدد جودة الانطباع النهائي عن المقصد.
وفي سياق مناقشات مستقبل القطاع، أشار إلى أن هناك تساؤلات مطروحة حول أولويات المرحلة المقبلة والفرص السريعة التي يمكن أن تحقق مكاسب ملموسة خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، مؤكدًا أن تطوير القطاع لا يجب أن يقتصر على المشروعات طويلة الأجل فقط.
وأوضح أن هناك ما يُعرف بـ”المكاسب السريعة” (Quick Wins) التي يمكن أن تحدث فارقًا واضحًا، من بينها تحسين إدارة الطاقة الاستيعابية للفنادق، ورفع جودة الخدمة، وتطوير كفاءة التشغيل، بما ينعكس مباشرة على الأداء العام للقطاع.
كما أشار إلى أهمية تعزيز الربط الجوي وزيادة عدد الرحلات المباشرة من الأسواق المستهدفة، إلى جانب تنشيط السياحة الموسمية عبر حملات تسويقية مرنة تعتمد على تحليل البيانات والطلب، بما يساهم في تقليل أثر الموسمية وزيادة معدلات الإشغال.
ولفت إلى ضرورة التركيز على تحسين تجربة السائح منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة، بما يشمل تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات في المطارات والمقاصد السياحية، باعتبارها عناصر سريعة التأثير على الصورة الذهنية لمصر كوجهة سياحية.
وأكد إسلام أن الاستقرار السياسي والسياسة الخارجية المستقرة لمصر يمثلان عامل جذب مهم لصناعة السياحة والاستثمار، موضحًا أن هذا الاستقرار يعزز قدرة الدولة على استضافة الفعاليات والمعارض السياحية الدولية، في وقت شهدت فيه بعض الأسواق المنافسة تأجيلًا أو تراجعًا في الفعاليات بسبب الأوضاع الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية متكاملة توازن بين الخطط الاستراتيجية طويلة المدى والإجراءات السريعة التنفيذ، بما يضمن تعزيز تنافسية مصر على المستويين الإقليمي والدولي، وترسيخ مكانتها كإحدى أهم المقاصد السياحية.