رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مستشار وزير السياحة: مدارس الفندقة حل عملي لأزمة نقص العمالة المدربة بمصر

سامح سعد
سامح سعد

قال سامح سعد، مستشار وزير السياحة الأسبق، ونائب رئيس لجنة السياحة بالغرفة الألمانية، إن تجربة إنشاء مدارس خاصة بالفندقة والضيافة تمثل نموذجًا عمليًا متطورًا في التعليم الفندقي والتطبيقي، يقوم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل بيئة فندقية حقيقية، بهدف تقليص الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل في قطاع السياحة والضيافة.

وأضاف سعد، في تصريحات خاصة، أن مدرسة مثل "نهضة مصر" تعتمد على نظام التعليم الفني التطبيقي، حيث يدرس الطلاب المناهج الأساسية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، إلى جانب برامج متخصصة في الضيافة وإدارة الفنادق تم إعدادها بالتعاون مع مؤسسة تعليمية فنلندية، بما يضمن توافق المحتوى الدراسي مع المعايير الدولية المعمول بها في قطاع الفنادق والسياحة.

وأضاف أن فلسفة الدراسة المتخصصة تقوم على تحقيق توازن حقيقي بين الجانب النظري والتدريب العملي، إذ يقضي الطلاب جزءًا من الأسبوع داخل منشآت فندقية ومواقع تدريب فعلية، يتلقون خلالها تدريبًا مباشرًا على أعمال المطبخ والخدمة وإدارة التشغيل، بالإضافة إلى التخصصات الفنية المرتبطة بقطاع الفنادق مثل الكهرباء والتكييف والطاقة والصيانة، وهي من المجالات التي تعاني من نقص واضح في العمالة المؤهلة داخل السوق السياحي.

وأكد أن هذه التجربة تم تنفيذها من خلال شراكة بين القطاع الخاص ووزارة التربية والتعليم، حيث تتولى إحدى المؤسسات التعليمية الوطنية دعم المشروع، في إطار نموذج يهدف إلى ربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل بشكل مباشر، بدلًا من الفصل التقليدي بين الدراسة والتشغيل.

وأوضح أن البرنامج يمنح الطلاب في نهايته شهادة معترفًا بها من جهات تعليمية فنلندية، وهو ما يفتح أمام الخريجين فرصًا أوسع للعمل داخل السوق المصري أو في الأسواق الأوروبية، خاصة مع توجه عدد من الدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة لدعم التعليم الفني وخلق مسارات توظيف وهجرة نظامية قائمة على التأهيل المهني.

وأشار إلى أن هذا النموذج يمكن أن يمثل أحد الحلول العملية لأزمة نقص العمالة المدربة التي يعاني منها قطاع الفنادق، خاصة في التخصصات الفنية والتشغيلية والخدمات الفندقية، والتي تشهد طلبًا متزايدًا في السوق المحلي والدولي.

ودعا إلى التوسع في تطبيق هذه التجربة داخل المحافظات السياحية الرئيسية، وعلى رأسها الأقصر، من خلال إنشاء مدارس تطبيقية مرتبطة بطبيعة النشاط السياحي في كل منطقة، مع توفير سكن للطلاب القادمين من المحافظات والمناطق الريفية، بما يساعد على إعداد كوادر مؤهلة تدعم احتياجات المقاصد السياحية المختلفة.

ونوه سعد إلى أن تطوير التعليم السياحي والفندقي لم يعد يقتصر على تحديث المناهج فقط، بل يتطلب إعادة بناء منظومة التعليم المهني بالكامل على أساس “التعلم داخل بيئة العمل”، باعتباره النموذج الأكثر قدرة على إعداد خريج مؤهل وقادر على المنافسة في سوق السياحة.

تم نسخ الرابط