رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال فخاري مُزجّج من مروي يجسد الإله أبدماك فوق هلال قمري

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

تُسلّط إحدى القطع الأثرية النادرة الضوء على جانب مهم من الرموز الدينية والفنية في حضارة مروي، حيث يعود هذا التمثال الفخاري المُزجّج إلى المملكة الكوشية القديمة، وقد عُثر عليه داخل «الحمامات الملكية» بمنطقة بجراوية، التي تُعد واحدة من أبرز المواقع الأثرية المرتبطة بحضارة مروي في السودان القديم.

 

تمثال فخاري مُزجّج من مروي يجسد الإله أبدماك فوق هلال قمري

وتجسد القطعة رأس ومخالب أمامية لأسد متوّج، يُعتقد أنه يمثل الإله «أبدماك»، أحد أهم الآلهة في المعتقد المروي، والذي ارتبط بالقوة والحماية والحرب، وكان يُصوَّر غالبًا في هيئة أسد أو إنسان برأس أسد، في تعبير واضح عن الهيبة والسيطرة.

ويظهر الأسد جاثمًا فوق هلال قمري، وهو رمز تكرر بشكل لافت في الفنون والزخارف المروية، حيث ارتبط الهلال بصورة الأسد في تزيينات الأواني والعناصر المعمارية والمنشآت الدينية، ما يعكس مزيجًا فنيًا ودينيًا يعبر عن معتقدات المجتمع المروي ورؤيته الرمزية للكون والسلطة الإلهية.

وتبرز القطعة براعة الفنان القديم في استخدام الفخار المُزجّج لإنتاج أعمال تحمل طابعًا جماليًا وروحيًا في آنٍ واحد، كما تعكس التأثيرات الثقافية والدينية التي ميّزت حضارة مروي، والتي ازدهرت في منطقة وادي النيل جنوب مصر، وامتلكت طابعًا فنيًا مستقلًا جمع بين الرمزية المحلية والعناصر الأفريقية القديمة.

ويُعد الإله «أبدماك» من أبرز الرموز الدينية في مروي، حيث ارتبط بالملوك والطقوس الملكية، وظهر حضوره بشكل واضح في المعابد والنقوش والتماثيل التي ما تزال تكشف حتى اليوم عن ثراء الحضارة الكوشية وعمقها الحضاري.

تم نسخ الرابط