رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

العالمي للسياحة يطلق وثيقة تسريع التعافي بعد قمته بمصر

جلوريا جيفارا
جلوريا جيفارا

أطلق المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) أحدث تقاريره العالمية، بعنوان "تسريع تعافي قطاع السفر والسياحة - أدلة عالمية من أربعة عقود من الأزمات"، خلال فعاليته التاريخية "رحلة القيادة" في مصر، موجهاً رسالة قوية إلى الحكومات والمستثمرين والمسافرين حول العالم مفادها: السياحة تتعافى دائماً.

وتم الكشف عن التقرير على متن سفينة "كريستال سيرينيتي" أثناء عبور قادة العالم قناة السويس، وقد تم إعداده بالتعاون مع شركة "شيمونيكس إنترناشونال" وكلية إدارة الأعمال بجامعة جورج واشنطن، ويستند إلى بيانات عالمية تغطي أربعة عقود لتأكيد المرونة الهيكلية للقطاع. فعلى مدار 100 أزمة كبيرة، لم تشهد أي وجهة انهياراً طويل الأمد بعد انتهاء الأزمة، لا سيما مع وجود قيادة حكومية حكيمة. ولا يقتصر التعافي على كونه ثابتاً فحسب، بل يؤدي في معظم الحالات إلى نمو أقوى.

وتُعد مصر نفسها، حيث عُقدت قمة القيادة، مثالاً على هذه المرونة، إذ انتعشت بقوة بعد عدة أزمات.

يأتي إطلاق التقرير في لحظة حاسمة لقطاع السفر والسياحة العالمي، حيث يواصل القطاع التعامل مع حالة عدم اليقين الجيوسياسي بينما يدفع عجلة النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.

وبحسب أحدث بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة، ساهم قطاع السفر والسياحة بمبلغ 11.6 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي عام 2025 (9.8% من الاقتصاد العالمي)، ووفر 366 مليون وظيفة، أي وظيفة واحدة من كل تسع وظائف على مستوى العالم.

يؤكد بحث جديد أجراه المجلس العالمي للسفر والسياحة أن التعافي ليس مسألة "هل سيحدث؟" بل "ما مدى سرعة حدوثه؟". فحتى في ظل جائحة كوفيد-19، التي تُعدّ أشدّ صدمة عالمية في التاريخ الحديث، انتعش السفر الدولي من انخفاض بنسبة 72% عام 2020 ليصل إلى 1.47 مليار وافد بحلول عام 2024 (وهو نفس عدد الوافدين عام 2019)، وبحلول عام 2025، بلغ إنفاق الزوار الدوليين رقماً قياسياً قدره 2.02 تريليون دولار.

وبالمثل، في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008، تعافى القطاع في غضون عامين فقط، مسجلاً أرقاماً قياسية جديدة في عدد الوافدين الدوليين، وبلغ إنفاق الزوار الدوليين 1.35 تريليون دولار بحلول عام 2010.

ويُظهر التقرير أن الوجهات السياحية، في معظم الحالات، لم تتعافى فحسب، بل تجاوزت ذروتها السابقة، مما يدل على أن الاضطرابات غالباً ما تخلق فرصاً للتحول والاستثمار والنمو.

أُطلق التقرير خلال أول رحلة بحرية قيادية ينظمها المجلس العالمي للسفر والسياحة، والتي جمعت وزراء ورؤساء دول سابقين ورؤساء تنفيذيين من مختلف أنحاء منظومة السفر والسياحة العالمية.

وشكّل هذا الحدث، الذي استضافته الحكومة المصرية، منصة رفيعة المستوى لتسريع التعافي من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص، حيث تركزت المناقشات على استعادة التواصل، وإعادة بناء ثقة المسافرين، ورسم ملامح العقد القادم من نمو القطاع.

وأكّد العبور الرمزي عبر قناة السويس، أحد أهم طرق التجارة العالمية، الرسالة الأساسية لكل من الحدث والتقرير: التواصل والتعاون العالميان أساسيان للتعافي.

صرحت جلوريا جيفارا، الرئيسة والمديرة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة: "اليوم، نوجه رسالة واضحة وموثقة للعالم: قطاع السفر والسياحة يتعافى دائمًا. يثبت هذا التقرير ما أثبته قطاعنا مرارًا وتكرارًا: المرونة متأصلة في صميم عملنا. فحتى بعد أشد الأزمات، يستمر الناس في السفر، وتعود الوجهات السياحية أقوى، حيث يؤدي التحرك السريع إلى تعافٍ أسرع".

وأضافت: "إن إطلاق هذا التقرير خلال رحلتنا البحرية القيادية في مصر، في هذه اللحظة المحورية، يؤكد أهمية القيادة والتنسيق والثقة في تسريع التعافي. السؤال ليس ما إذا كان القطاع سيتعافى، بل مدى سرعة تمكيننا لهذا التعافي".

تم نسخ الرابط