خبير فندقي: روح الضيافة المصرية لا مثيل لها في الدول المنافسة
في إطار مناقشات تطوير قطاع السياحة والضيافة، على هامش مؤتمر 500kr للضيافة المنعقد اليوم بالقاهرة للجديدة، وفي جلسة بعنوان: "من التشغيل الفندقي إلى تحفيز الطلب: الابتكار، الكفاءات، وتكامل الصناعة المحلية، أكد طارق مراد، مدير فندق ماريوت الزمالك، أن أحد أهم عناصر تميز التجربة السياحية في مصر لا يرتبط فقط بالمعايير التشغيلية أو المهارات الفنية، بل يمتد ليشمل البعد الإنساني والثقافي في تقديم الخدمة.
وأوضح مراد أن اكتساب المهارات التشغيلية مثل العمل كـ”ويتر” أو أداء مهام التدبير الفندقي يمكن تحقيقه خلال فترة قصيرة نسبيًا، بينما يظل العنصر الأكثر تعقيدًا وأهمية هو القدرة على إظهار روح الضيافة المصرية الأصيلة، بما تتضمنه من بشاشة ودفء وابتسامة طبيعية تعكس هوية المكان.
وأشار إلى أن معايير الخدمة يمكن تدريبها وقياسها، لكن “الروح” التي تميز العاملين في قطاع السياحة، مثل حسن الاستقبال والتعامل الإنساني الدافئ، تحتاج إلى وقت أطول لتكون جزءًا أصيلًا من الشخصية المهنية، مؤكدًا أن هذا الجانب يمثل إحدى أهم نقاط القوة في مصر.
وأضاف أن الحفاظ على هذه الهوية الإيجابية يعد عنصرًا تنافسيًا بالغ الأهمية، حيث إن الضيف لا يتذكر فقط جودة الخدمة، بل يتذكر أيضًا الشعور الإنساني الذي عاشه خلال التجربة، وهو ما ينعكس على تكرار الزيارة وتوصية الآخرين بالمقصد السياحي.
وشدد مراد على أن قطاع الضيافة يجمع بين المهارة التقنية والبعد الإنساني، إلا أن العنصر الإنساني يظل الأكثر تأثيرًا في تشكيل الانطباع العام، مؤكدًا أن مصر تمتلك ميزة واضحة في هذا الجانب يمكن البناء عليها لتعزيز تنافسيتها عالميًا.
واختتم بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على هذا الطابع الإنساني المميز، إلى جانب تطوير المعايير المهنية، بما يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الاحترافية والدفء الإنساني الذي تشتهر به مصر.