رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خطة الـ200 مليون سائح.. فرنسا وإسبانيا تقودان انتعاش السياحة في أوروبا

باريس
باريس

رغم التحديات المتصاعدة التي فرضتها أزمة الشرق الأوسط على قطاع السفر العالمي، تواصل دول كبرى في أوروبا قيادة مشهد التعافي السياحي العالمي خلال عام 2026، متحديةً تداعيات إغلاقات المجال الجوي وارتفاع أسعار تذاكر الطيران وتراجع ثقة المسافرين.

إسبانيا

وفي مقدمة هذا الانتعاش، برزت إسبانيا كواحدة من أكثر الوجهات السياحية قدرةً على الصمود، بعدما سجلت استقبال نحو 96.8 مليون زائر دولي خلال عام 2025، مستفيدةً من استراتيجية سياحية ركزت على الاستدامة وتوسيع نطاق المقاصد السياحية خارج المدن التقليدية، إلى جانب حملات ترويجية مكثفة استهدفت أسواق أمريكا الشمالية وآسيا.

واعتمدت الحكومة الإسبانية على تطوير السياحة المستدامة باعتبارها ركيزة رئيسية للنمو طويل الأجل، مع تعزيز البنية التحتية السياحية وإطلاق مبادرات لجذب المسافرين الباحثين عن تجارب صديقة للبيئة.

كما ساهمت الفعاليات الثقافية والمهرجانات الممتدة على مدار العام في الحفاظ على تدفق الزوار وتنشيط الحركة السياحية في مختلف الأقاليم.

فرنسا

وفي السياق ذاته، واصلت فرنسا الحفاظ على مكانتها كأكثر دول العالم استقبالًا للسياح، بعدما تجاوز عدد زوارها الدوليين 102 مليون زائر خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 105 ملايين سائح خلال العام الجاري.

ويعكس الأداء القوي لفرنسا نجاح استراتيجيتها القائمة على الدمج بين السياحة الفاخرة والتراث الثقافي الغني، فضلًا عن استثمارات واسعة في البنية التحتية، شملت تطوير شبكات القطارات فائقة السرعة والمطارات الإقليمية، بما عزز سهولة الوصول إلى الوجهات السياحية المختلفة.

كما لعب التحول الرقمي دورًا بارزًا في دعم القطاع السياحي الفرنسي، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير مسارات وتجارب سفر مخصصة للزوار، إلى جانب حملات تسويق دولية مكثفة ركزت على الأسواق الآسيوية والأمريكية.

ويؤكد هذا الزخم السياحي العالمي أن كبرى الوجهات الدولية باتت أكثر قدرة على التكيف مع الأزمات الجيوسياسية وتقلبات قطاع الطيران، عبر تنويع منتجاتها السياحية والاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية، بما يضمن استمرار نمو حركة السفر الدولية رغم التحديات الراهنة.

تم نسخ الرابط