إصابة 6 أشخاص بفيروس هانتا على متن سفينة سياحية هولندية
كشف الدكتور سعيد البطوطي، رئيس المجموعة الاستشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لـ الأمم المتحدة، عن إصابة ستة أشخاص بفيروس هانتا Hantavirus على متن السفينة السياحية الهولندية MV Hondius أثناء عبورها المحيط الأطلسي متجهة إلى جزيرة Tenerife الإسبانية حيث سيكون في انتظارها فريق إخلاء متخصص.
وأوضح البطوطي في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، أنه مع اقتراب السفينة من السواحل الإسبانية، بدأت تظهر بالفعل مخاوف من احتمال انتشار الفيروس إلى البر الرئيسي لأوروبا. وقد أعلنت وزارة الصحة الإيطالية أنها فعّلت إجراءات المراقبة النشطة لأربعة ركاب هبطوا في روما على متن رحلة تابعة لشركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM).
ووفقا للتقارير، كان هؤلاء الركاب الأربعة على متن الرحلة ذاتها القادمة من جوهانسبرج، والتي كان يستقلها أيضاً راكب آخر قادم من السفينة، وتوفي في المستشفى بتاريخ 26 أبريل جراء إصابته بالمرض.
وأشار البطوطي، إلى أن بريطانيا تستعد أيضا لاستقبال مواطنيها الذين كانوا على متن السفينة؛ حيث سيتم نقل نحو 20 مواطن بريطاني تم إجلاؤهم من السفينة مباشرة إلى الحجر الصحي في مستشفى Arrowe Park Hospital بالقرب من ليفربول. وقد أوضح مسؤولو الصحة الرسميون للطاقم الطبي في المركز أن هذا الإجراء يعد ضروريا لتوفير بيئة آمنة ومحكومة لأولئك الذين صنفتهم منظمة الصحة العالمية ضمن فئة "المخالطين المعرضين لمخاطر عالية".
من جانبها، أوضحت ماريا فان كيركوف مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، أنه سيتعين على كل من كان على متن السفينة الخضوع للمراقبة النشطة لمدة 42 يوما، وذلك نظراً لارتفاع احتمالية انتقال العدوى.
وفي سياق التعامل مع الأزمة، أدلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بتصريحات عقب اجتماعه مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، مؤكدا أن هذا الأمر يمثل التزاما أخلاقيا وقانونيا في آن واحد، وأن إسبانيا ستقف إلى جانب كل من يحتاج إلى المساعدة، وستوفر ملاذا آمنا للسفينة المحاصرة، وذلك في إطار التزامها بالقانون الدولي وحرصها على سلامة المواطنين الأوروبيين.
ومن المتوقع أن ترسو السفينة غداً ما بين الساعة الخامسة والسابعة صباحا، وأنه بعد إجلاء الركاب، سيبقى بعض أفراد الطاقم على متن السفينة لتواصل رحلتها باتجاه هولندا.
الجدير بالذكر، أن فيروس هانتا Hantavirus ينتقل للإنسان نتيجة لملامسة بول أو لعاب أو فضلات القوارض، ومن أعراض الإصابة به الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع والدوار والغثيان وآلام البطن، وقد يتطور سريعا إلى صعوبات تنفسية خطيرة نتيجة تراكم السوائل في الرئتين، وهي الحالة التي تعرف بمتلازمة هانتا القلبية الرئوية، وقد تصل نسبة الوفيات فيها إلى نحو 38%.
وحتى الآن لا يوجد لقاح معتمد أو علاج نوعي مباشر للفيروس.