"آياتا" يصدر تحذيرا: حركة الطيران العالمية مهددة بالشلل التام
أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي "آياتا"، اليوم الجمعة، بيانا قال فيه، إن الضغط الأخير على إمدادات وقود الطائرات عالميًا بسبب الحرب في الشرق الأوسط، أدى إلى تسليط الضوء على أمرٍ لا يفكر فيه معظم المسافرين: "الوقود الموجود في الطائرات"، موضحا أنه إذا استمرت الحرب، فلن يطول بنا الوقت قبل أن نشهد نقصًا في الوقود في بعض مناطق العالم.
وأضاف البيان: "من شأن المرونة أن تساعد قطاع الطيران على الاستخدام الأمثل للوقود المتاح، وأن تحافظ شركات الطيران على جداول رحلاتها، حيث يعتمد الطيران التجاري بشكل أساسي على نوعين من الوقود: Jet A-1، المعيار العالمي المستخدم في معظم الرحلات الدولية، وJet A، المستخدم بشكل رئيسي في أمريكا الشمالية، وكلاهما معتمد للاستخدام ومناسب للغرض عند إدارتهما بشكل صحيح".
وتابع: "نوعا الوقود متشابهان للغاية، لكنهما ليسا متطابقين، فالفرق التشغيلي الرئيسي هو درجة تجمدهما، ويتميز Jet A-1 بانخفاض درجة تجمده القصوى (-47 درجة مئوية) مقارنةً بـ Jet A (-40 درجة مئوية)، مما يمنح الطائرات التي تعمل بـ Jet A-1 مرونة أكبر في الرحلات الطويلة والرحلات القطبية، وهو فرقٌ يديره قطاع الطيران بكفاءة بالفعل".
وأكد الاتحاد: "تستخدم شركات الطيران في أمريكا الشمالية وقود الطائرات النفاثة (Jet A) يوميًا، معتمدةً على إجراءات مُعتمدة، وعند الحاجة، على مُضافات لضمان أدائه الآمن في الظروف الباردة، وهكذا تُقدّم شركات الطيران خدماتها لمجتمعات مثل فيربانكس، ألاسكا، حيث قد تصل درجات الحرارة بانتظام إلى -30 درجة مئوية على سطح الأرض، وأقل من -50 درجة مئوية على ارتفاعات التحليق، كما تُخفّف شركات الطيران من مخاطر انخفاض درجات حرارة الهواء الخارجي من خلال التخطيط الدقيق للرحلات، والمراقبة المستمرة لضمان تشغيل الطائرات بأمان ضمن الحدود المُعتمدة".
وكشفت آياتا: "قد يتعرّض إمداد الوقود الأوروبي لضغوط إذا استمرّت الحرب في الشرق الأوسط، حيث يُمكن أن يكون استخدام وقود الطائرات النفاثة (Jet A)، الذي يُنتج على نطاق واسع خارج منطقة الخليج، وسيلة عملية للمساعدة في تخفيف بعض الضغط على سلاسل التوريد الحالية، ولدعم هذه المرونة، أصدر كلٌّ من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) والوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) إرشادات حول كيفية استخدام وقود الطائرات النفاثة (Jet A) في الأسواق التي تستخدم تقليديًا وقود الطائرات النفاثة (Jet A-1).
وقد يمنح هذا شركات الطيران التي تواجه نقصًا محتملاً في إمدادات الوقود خياراتٍ أوسع، وعند تطبيقه، سيسمح لشركات الطيران الأوروبية وشركات الطيران من مناطق أخرى بالعمل بنفس طريقة العديد من شركات الطيران في كندا، حيث يتم التبديل بين وقود الطائرات Jet A ووقود Jet A-1 كجزء من العمليات الموسمية. ويجب أن يتم ذلك من خلال انتقال مُنظّم من نوع وقود مُعتمد إلى آخر.
وتُحدد إرشادات كل من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) ووكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) الجوانب العملية التي يجب على الجهات المعنية مراعاتها عند إدخال وقود Jet A في نظام وقود Jet A-1. بالنسبة للمشغلين، يشمل ذلك مراعاة ارتفاع درجة تجمد وقود Jet A عند تخطيط المسارات عبر المجال الجوي البارد، وضمان بقاء الرحلة ضمن حدود التشغيل المُعتمدة للطائرة.
أما بالنسبة لموردي الوقود والمطارات، فقد يعني ذلك تطبيق عملية مُنظمة لإدارة التغيير لإدخال نوع وقود مختلف بأمان، بما في ذلك تحديث الإجراءات، ووضع ملصقات واضحة، والتواصل، وتدابير مراقبة الجودة.
وخارج نطاق العمليات، قد تكون هناك حاجة إلى بعض التعديلات الأخرى. قد يلزم مراجعة عقود توريد الوقود التي تنص على استخدام وقود Jet A-1 فقط، وقد يتطلب الأمر تحديث التغطية التأمينية والوثائق.
وكما هو الحال دائمًا، يُعدّ التواصل الواضح أمرًا بالغ الأهمية، إذ يجب على أطقم الطائرات معرفة نوع الوقود الموجود على متن الطائرة بدقة، وذلك باستخدام قنوات التشغيل المعتمدة. لا يُعدّ أيٌّ من هذا معقدًا، ولكنه يتطلب تنسيقًا عبر سلسلة إمداد الوقود بأكملها.
والنتيجة هي نظام أكثر مرونة، وهذا أمرٌ جوهري. يُسهم استخدام وقود الطائرات النفاثة (Jet A) في الأسواق التي تعتمد بشكل أساسي على وقود الطائرات النفاثة (Jet A-1) في توسيع نطاق الوصول إلى الإمدادات الحالية، ولا يتم استحداث إمدادات جديدة، ولكن شركات الطيران وموردي الوقود سيتمتعون بخيارات أوسع عند انخفاض الإمدادات، وفي الظروف العادية، قد لا تكون هذه المرونة ملحوظة، ولكنها في ظل الظروف الراهنة تُعدّ ضرورية لاستمرار عمل النظام بأكمله.