رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال أوشابتي لكاهن آمون حور في متحف أمستردام يعكس معتقدات الحياة الأخرى

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يعرض متحف الآثار المصري بجامعة ليدن – أمستردام تمثالًا صغيرًا مميزًا من نوع الأوشابتي (Uschebti)، يعود إلى كاهن آمون “حور”، ويحمل رقم التسجيل APM 9465، ويُعد من النماذج الدقيقة التي تعكس تطور الفكر الجنائزي في مصر القديمة خلال عصر الأسرة الحادية والعشرين.

 

تمثال أوشابتي لكاهن آمون حور في متحف أمستردام يعكس معتقدات الحياة الأخرى 

ويأتي التمثال في هيئة آدمية موميائية، يرتدي شعراً مستعاراً مخططاً يعلوه شريط (عصابة)، بينما تتقاطع الذراعان فوق الصدر بحيث يحمل كل منهما فأسًا زراعيًا، في دلالة رمزية على الدور الذي كان يُعتقد أن هذه التماثيل تقوم به في العالم الآخر، حيث تُسند إليها الأعمال الزراعية والمهام اليومية نيابة عن المتوفى.

ويتميز الأوشابتي بأنه مصنوع من مادة القيشاني (الفاينس) اللامعة، وهو أسلوب دقيق في الصناعة يعكس مهارة الحرفيين المصريين القدماء في تشكيل المواد وإعطائها طابعًا جماليًا مميزًا. كما يظهر التمثال بملامح دقيقة، حيث يتسم الرأس بتصميم مسطح، مع تفاصيل متقنة تعكس الطابع الفني للعصر.

ويبلغ ارتفاع القطعة 12.44 سم، بينما يبلغ عرضها 3.86 سم وعمقها 2.19 سم، ما يجعلها قطعة صغيرة الحجم لكنها غنية بالتفاصيل الرمزية والفنية. وقد تم العثور على هذا الأثر في منطقة الدير البحري، إحدى أهم المناطق الأثرية في الأقصر، والتي ارتبطت بالعديد من المقابر الملكية والكهنوتية.

ويعكس هذا الأثر أهمية معتقدات المصري القديم حول الحياة بعد الموت، حيث كانت تماثيل الأوشابتي تُوضع داخل المقابر لتقوم بأداء الأعمال نيابة عن المتوفى في العالم الآخر، وهو ما يعكس رؤية دينية متكاملة تجمع بين العقيدة والعمل والحياة الأبدية.

ويُعد هذا التمثال إضافة مهمة للمجموعات المتحفية الدولية، حيث يساهم في توثيق تطور الفكر الديني والفني في مصر القديمة، ويبرز مدى التقدم في فنون النحت الدقيقة باستخدام القيشاني خلال العصور المتأخرة من الحضارة المصرية.

تم نسخ الرابط