رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال جالس على ركبتيه.. مشهد تعبدي من الدولة الوسطى يروي قصة وفاء أخوي

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يكشف أحد التماثيل النادرة من جبانة سقارة عن نموذج فريد لموظف من الدولة الوسطى، يُصوَّر جالسًا على ركبتيه في وضع تعبدي فوق وسادة، في مشهد يعكس الطقوس الدينية والفكر الجنائزي في تلك الفترة.

 

تمثال جالس على ركبتيه.. مشهد تعبدي من الدولة الوسطى يروي قصة وفاء أخوي

ويُظهر التمثال رجلاً يرتدي النقبة المصرية التقليدية، ما يشير إلى مكانته كأحد موظفي الدولة، بينما تشير النقوش المحفورة على الفخذين إلى مجموعة من القرابين التي كانت تُقدَّم في سياق شعائري مرتبط بالعبادة أو العالم الآخر.

ويُلاحظ أن رأس التمثال لم يُعثر عليه حتى الآن، وهو ما يضيف بُعدًا أثريًا خاصًا للعمل، ويطرح تساؤلات حول ظروف الاكتشاف والحفظ عبر الزمن.

وتؤكد الدلائل الأثرية أن التمثال تم تكريسه من قِبل شقيق صاحب التمثال، في دلالة واضحة على العلاقات الأسرية وقيم الوفاء والتخليد في المجتمع المصري القديم.

ويعود هذا الأثر إلى الأسرة الثانية عشرة خلال عصر الدولة الوسطى (حوالي 1985–1773 ق.م)، وهو مصنوع من الحجر الجيري، ويُعد من القطع التي تعكس دقة النحت وعمق الرمزية الدينية في فنون تلك المرحلة، ويُرجح أنه كان ضمن مقتنيات إحدى جبانات منف بسقارة.

ويُصنف هذا التمثال ضمن النماذج التي توثق التحول في الفن الجنائزي، حيث لم يعد التصوير يقتصر على الشكل فقط، بل امتد ليحمل دلالات دينية وشخصية تعكس مكانة المتوفى وعلاقته بالعالم الآخر.

تم نسخ الرابط