من العصر المتأخر.. صندوق أوشابتي للسيدة نِهمس باستِت يروي طقوس العالم الآخر
المحتويات
يسلّط الضوء على واحدة من القطع الأثرية المميزة، وهي صندوق الأوشابتي الخاص بالسيدة "نِهْمِس باستِت"، والذي يُعد نموذجًا فريدًا لفنون وطقوس الدفن خلال العصر المتأخر.
من العصر المتأخر.. صندوق أوشابتي للسيدة نِهمس باستِت يروي طقوس العالم الآخر
ويتميّز الصندوق بزخارفه الدقيقة وألوانه المتقنة، حيث يغطّيه طلاء مزخرف برسوم ونقوش هيروغليفية تحمل اسم صاحبة القطعة، في دلالة واضحة على الهوية والاعتقاد العميق بالحياة بعد الموت. ويحتوي الصندوق على مجموعة من تماثيل الأوشابتي المصنوعة من الفيانس، والتي كانت تُستخدم كبدائل سحرية لتأدية الأعمال نيابة عن المتوفى في العالم الآخر، وفقًا للمعتقدات المصرية القديمة.
وتكتسب القطعة أهمية إضافية نظرًا لارتباطها بتاريخ جمع الآثار في القرن التاسع عشر، إذ كانت ضمن مقتنيات الرحّالة البريطانية هارييت كافانا، التي زارت مصر خلال أربعينيات ذلك القرن، ونجحت في تكوين مجموعة أثرية ضخمة تضم أكثر من 300 قطعة.
وتُعرض هذه القطعة اليوم ضمن مجموعة الآثار المصرية في المتحف الوطني الأيرلندي، حيث تمثل جزءًا مهمًا من التراث المصري الذي انتقل إلى الخارج، وتوفر للزائرين فرصة فريدة لاكتشاف جوانب من الطقوس الجنائزية المصرية القديمة.
ويؤكد المتخصصون أن صندوق الأوشابتي للسيدة "نِهْمِس باستِت" لا يُعد مجرد وعاء لحفظ التماثيل، بل هو وثيقة أثرية متكاملة تعكس مهارة الفنان المصري القديم، وعمق معتقداته الدينية، وحرصه على تأمين رحلة الخلود.

