بصل محنّط يكشف أسرار طقوس الخلود عند المصريين القدماء
يعرض المتحف المصري بالتحرير قطعة أثرية غير تقليدية تتمثل في بصلة محنّطة، عُثر عليها ضمن مقتنيات جنائزية تعود إلى عصور مصر القديمة، لتكشف جانبًا غير مألوف من طقوس الدفن والمعتقدات الدينية المرتبطة بالآخرة.
بصل محنّط يكشف أسرار طقوس الخلود عند المصريين القدماء
ويُعد هذا الأثر الغريب جزءًا من تقليد مصري قديم ارتبط باستخدام النباتات داخل المقابر، حيث لم تكن الأطعمة أو النباتات مجرد مواد غذائية، بل حملت دلالات رمزية وروحية، اعتقد المصري القديم أنها قد ترافق المتوفى في رحلته إلى العالم الآخر أو تحميه من الأرواح الشريرة.
ويشير خبراء الآثار إلى أن البصل كان يحظى بمكانة خاصة في الحضارة المصرية القديمة، إذ ارتبطت به معتقدات وقائية وروحانية، وكان يُستخدم في الطقوس الجنائزية وأحيانًا يُوضع داخل المقابر أو حتى في أغلفة المومياوات، لما يُنسب إليه من قدرة على طرد الشرور وحماية الجسد في رحلة الخلود.
ويؤكد المتحف المصري بالتحرير أن مثل هذه القطع، رغم بساطتها الشكلية، تُعد أدلة مهمة على عمق الفكر الديني والرمزي في مصر القديمة، وتُظهر كيف امتزجت تفاصيل الحياة اليومية بالطقوس الجنائزية في رؤية متكاملة للخلود.

