قناة السويس في ذاكرة متحف قصر المنيل.. حكاية مشروع غيّر وجه التاريخ
يسلّط متحف قصر الأمير محمد علي بالمنيل الضوء على واحدة من أهم المحطات الفارقة في تاريخ مصر الحديث، وهي انطلاق مشروع قناة السويس في 25 أبريل 1859، الذي مثّل تحولًا استراتيجيًا واقتصاديًا عالميًا غير خريطة التجارة الدولية.
قناة السويس في ذاكرة متحف قصر المنيل.. حكاية مشروع غيّر وجه التاريخ
بدأت أعمال الحفر من مدينة بورسعيد تحت رعاية الوالي سعيد باشا وبقيادة الدبلوماسي الفرنسي فرديناند ديليسبس، وسط تحديات سياسية بارزة واعتراضات دولية، خاصة من الجانب البريطاني آنذاك. وقد شارك في تنفيذ المشروع عشرات الآلاف من العمال المصريين، الذين واجهوا ظروفًا شاقة في سبيل إنجاز هذا العمل التاريخي.
واستمر العمل في القناة قرابة عشر سنوات، حتى تم افتتاحها رسميًا للملاحة الدولية في 17 نوفمبر 1869 في عهد الخديوي إسماعيل، لتصبح أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها تأثيرًا في حركة التجارة العالمية.
ويبرز متحف قصر المنيل هذا الحدث من خلال مجموعة من المقتنيات النادرة التي توثق لتلك المرحلة، من بينها صورة تاريخية للوالي سعيد باشا، إضافة إلى طقم فاخر أهدته الشركة الفرنسية لقناة السويس إلى زوجته، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية المرتبطة بالمشروع.
ويؤكد المتحف من خلال هذه المقتنيات دوره في حفظ الذاكرة التاريخية وإبراز محطات مصر الكبرى التي ساهمت في تشكيل تاريخها الحديث.


