رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كنوز الشرقية تتحدث.. مرسوم كانوب وتمثال رمسيس الثاني يكشفان أسرارًا جديدة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

في كشف أثري لافت يعيد تسليط الضوء على ثراء التراث المصري، برزت قطعتان أثريتان من محافظة الشرقية كأحد أهم الشواهد الحديثة على عمق الحضارة المصرية، وهما مرسوم "كانوب" وتمثال للملك رمسيس الثاني، اللذان يقدمان معًا قراءة جديدة لفترات مختلفة من التاريخ المصري القديم.

 

كنوز الشرقية تتحدث من جديد.. مرسوم كانوب وتمثال رمسيس الثاني يكشفان أسرارًا جديدة

ويُعد مرسوم كانوب، الذي كُشف عنه في سبتمبر 2025، من القطع النادرة المصنوعة من الحجر الرملي، حيث يبلغ طوله نحو 127.5 سم، ويحتوي على نصوص هيروغليفية ممتدة لما يقرب من 30 سطرًا. وتكمن أهميته في كونه أحد النسخ القليلة المعروفة من هذا المرسوم، والأولى الكاملة المكتشفة منذ أكثر من قرن، ما يمنح الباحثين فرصة مهمة لإعادة دراسة النصوص الملكية والدينية المرتبطة بالعصر البطلمي.

وعلى الجانب الآخر، يمثل تمثال الملك رمسيس الثاني، المكتشف في أبريل 2026، إضافة نوعية للاكتشافات الأثرية، إذ يصل طوله إلى نحو 2.20 متر، ويتراوح وزنه بين 5 و6 أطنان. ويرجح أنه كان جزءًا من مجموعة ثلاثية (Triad)، ما يعكس مكانته الرمزية والدينية في تلك الفترة.

ويكشف التمثال، رغم حالته، عن دقة فنية واضحة في ملامح الوجه وتفاصيل الجسد، فيما تشير أعمال النقل السريعة إلى المخزن الأثري إلى حرص الجهات المختصة على الحفاظ عليه تمهيدًا لبدء عمليات الترميم الدقيقة وفق أعلى المعايير العلمية.

وتأتي أهمية هذين الاكتشافين من كونهما عُثرا عليهما في نفس الموقع الأثري بمنطقة الحسينية بمحافظة الشرقية، ما يعزز من القيمة التاريخية للموقع ويؤكد احتمالية احتوائه على المزيد من الكنوز الأثرية التي لم تُكتشف بعد.

ويؤكد هذا الكشف أن أرض مصر لا تزال تخفي بين طياتها الكثير من أسرار الماضي، في انتظار من يزيح عنها غبار الزمن، لتواصل الحضارة المصرية سرد قصتها للأجيال.

تم نسخ الرابط