لوحة جنائزية من العصر الروماني تجسد استمرار العقيدة المصرية القديمة
تكشف لوحة جنائزية مميزة تعود إلى العصر الروماني في مصر عن استمرار المعتقدات الدينية المصرية القديمة، رغم التغيرات الثقافية التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة.
لوحة جنائزية من العصر الروماني تجسد استمرار العقيدة المصرية القديمة
واللوحة، المصنوعة من الحجر الرملي، تُظهر المتوفى في هيئة مومياء، حيث يُقدَّم إلى الإله أوزيريس بواسطة الإله أنوبيس والمعبودة حتحور، في مشهد يجسد طقوس الحساب والبعث في العالم الآخر. ويتكرر تصوير المتوفى في الجزء العلوي من اللوحة، حيث يظهر داخل مركب مزين بنهايات على شكل زهرة اللوتس، بين حيوانين يُرجح أنهما كلاب أو بنات آوى، أسفل قرص الشمس المجنح المحاط بحيتين من الكوبرا.
وتحمل اللوحة في جزئها السفلي سطرًا مكتوبًا بالخط الديموطيقي، وهو ما يعكس التحولات اللغوية في تلك الفترة، حيث تراجع استخدام الهيروغليفية تدريجيًا، مع استمرار الرموز والعقائد الدينية التقليدية.
ويبلغ ارتفاع اللوحة نحو 33 سم، وعرضها 26 سم، وقد نُفذت باستخدام تقنيات الحفر والنقش على الحجر، ما يبرز دقة التفاصيل الفنية وثراء الرمزية.
ويُعد هذا الأثر نموذجًا مهمًا لفهم طبيعة التداخل بين التأثيرات الرومانية والهوية المصرية القديمة، حيث حافظت العقيدة الجنائزية على عناصرها الأساسية، رغم التغيرات التي طرأت على اللغة وأسلوب التعبير.

