رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال بتاح سوكر أوزير يجسد عقيدة البعث في مصر القديمة خلال العصر المتأخر

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يُسلّط تمثال أثري مميز للإله المركب "بتاح-سوكر-أوزير" الضوء على عمق المعتقدات الجنائزية في مصر القديمة، حيث يعود هذا التمثال إلى العصر المتأخر، ويُعد من أبرز النماذج التي ارتبطت بفكرة البعث والحياة بعد الموت.

 

تمثال بتاح سوكر أوزير يجسد عقيدة البعث في مصر القديمة خلال العصر المتأخر

والتمثال مصنوع من الخشب المنحوت، ويبلغ ارتفاعه نحو 66 سم، ويُصوّر الإله مرتديًا ريشتيـن مزدوجتين تعلوهما قرص الشمس فوق قرنين أفقيين، فيما يغطي جسده طلاء أحمر مميز، مع نقوش هيروغليفية تمتد على الجزء الأمامي السفلي، والعمود الخلفي، والقاعدة.

وتكشف حالة التمثال عن تآكل ملحوظ في سطحه، خاصة على مستوى الجسد، إلا أن ملامحه الفنية والزخرفية لا تزال تعكس دقة التنفيذ والرمزية الدينية العميقة. وقد عُرفت هذه التماثيل باستخدامها داخل المقابر، خاصة في الدفنات الثرية خلال الألفية الأولى قبل الميلاد، حيث كانت تُوضع كضمان رمزي لإعادة الميلاد والبعث في العالم الآخر.

ويجسد هذا التمثال اتحاد ثلاثة من أهم الآلهة في العقيدة المصرية القديمة: "بتاح" إله الخلق، و"سوكر" إله الجبانة، و"أوزير" إله البعث والخلود، في تركيبة دينية تعكس تطور الفكر العقائدي واندماج الرموز الإلهية.

ويُعد هذا الأثر شاهدًا مهمًا على تطور الفن الديني والجنائزي في مصر القديمة، كما يعكس مكانة الطقوس المرتبطة بالخلود في وجدان المصري القديم.

تم نسخ الرابط