خوذة الناصر محمد بن قلاوون.. تحفة نادرة تروي عظمة السلاطين في متحف بروكسل
تبرز خوذة السلطان الناصر محمد بن قلاوون كواحدة من أهم القطع الأثرية التي تجسد قوة وفخامة العصر المملوكي، وذلك في إطار إبراز روائع التراث الإسلامي المحفوظة في المتاحف العالمية.
خوذة الناصر محمد بن قلاوون.. تحفة نادرة تروي عظمة السلاطين في متحف بروكسل
وتُعرض الخوذة حالياً ضمن مقتنيات متحف الفن والتاريخ بالعاصمة البلجيكية بروكسل، حيث تمثل نموذجاً فريداً لفنون الصناعات المعدنية الإسلامية. وقد صُنعت من النحاس الأصفر بدقة عالية، تعكس المهارة الحرفية المتقدمة التي تميز بها صُنّاع ذلك العصر.
وتحمل الخوذة قيمة تاريخية وفنية كبيرة، إذ زُينت بنقوش كتابية بخط الثلث المملوكي، تضمنت اسم السلطان وألقابه في صياغة رسمية تعكس مكانته السياسية والدينية، وجاء نصها:
"عز لمولانا السلطان الملك الناصر العالم العادل المجاهد المؤيد المظفر المنصور سلطان الإسلام والمسلمين ناصر الدنيا والدين محمد بن السلطان الملك المنصور سيف الدنيا والدين قلاوون عز نصره".
وتُعد هذه الخوذة مثالاً بارزاً على المزج بين الوظيفة العسكرية والزخرفة الفنية، حيث لم تكن أدوات القتال في العصر المملوكي مجرد وسائل للحماية، بل حملت أيضاً طابعاً جمالياً يعكس هيبة السلطة ومكانة الحاكم.
وتؤكد هذه القطعة الأثرية على ما بلغته الحضارة الإسلامية من تقدم في مجالات الفنون التطبيقية، خاصة في مجال المعادن، لتظل شاهداً حياً على عراقة التاريخ الإسلامي وإبداعه الفني.

