كنوز الحبر والذاكرة.. متحف الغردقة يعرض مصحف نادر يعود للقرن الحادي عشر الهجري
يسلّط متحف الغردقة الضوء على قيمة المخطوطات العربية باعتبارها سجلًا حيًا لذاكرة الأمة وحضارتها الممتدة عبر العصور، وذلك في إطار الاحتفال بـ يوم المخطوط العربي، الذي يُعد أحد أبرز الفعاليات الثقافية المعنية بالحفاظ على التراث الوثائقي.
كنوز الحبر والذاكرة.. متحف الغردقة يعرض مصحف نادر يعود للقرن الحادي عشر الهجري
ويأتي هذا اليوم برعاية معهد المخطوطات العربية، أحد أجهزة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، حيث يُحتفل به سنويًا في الرابع من أبريل، بهدف نشر الوعي بأهمية المخطوط العربي، وتعزيز الجهود المبذولة في حفظه وترميمه وتحقيقه.
وفي هذا السياق، يقدّم متحف الغردقة نموذجًا مميزًا لأحد مقتنياته الفريدة، وهو مصحف شريف مكتوب بخط اليد، موقوف على أحد المساجد، يتميز بغلاف مزوّد بلسان وبتصميم بسيط خالٍ من الزخارف، وقد كتبه ابن حيدر محمد الشوري سنة 1077 هجريًا، ليعكس جانبًا مهمًا من فنون الكتابة والتوثيق في الحضارة الإسلامية.
ويؤكد هذا العرض على الأهمية التاريخية والعلمية للمخطوطات العربية، التي تمثل مصادر أصيلة في مجالات الأدب والفقه والعلوم والتاريخ، إذ كُتبت قبل ظهور الطباعة، وظلت لقرون طويلة الوسيلة الأساسية لنقل المعرفة.
ويُعد يوم المخطوط العربي تظاهرة ثقافية تشارك فيها المؤسسات الأكاديمية والمكتبات والمراكز التراثية، من خلال تنظيم ورش عمل للترميم، ومعارض، ومحاضرات علمية، بما يسهم في إحياء هذا التراث وصونه للأجيال القادمة.

