رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

العيون التي تحرس الخلود.. سر الكحل الأسود في الفن المصري القديم

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

حرص الفنان المصري القديم على إبراز العيون باستخدام الكحل الأسود، مانحًا إياها حضورًا قويًا وهيبة لافتة تعكس مكانة صاحبها وقوته.

 

العيون التي تحرس الخلود.. سر الكحل الأسود في الفن المصري القديم

لم يكن هذا الأسلوب الفني وليد الصدفة، بل ارتبط ارتباطًا وثيقًا بمعتقدات دينية راسخة، حيث استلهم المصري القديم هذا التحديد من رمز عين حورس، الذي مثّل الحماية والشفاء والقوة. وبذلك، أصبحت العين المحددة بالكحل ليست فقط عنصرًا جماليًا، بل تعويذة بصرية تهدف إلى درء الشر وجلب البركة.

وتظهر هذه السمة بوضوح في التماثيل والنقوش والرسوم الجدارية، حيث تتسع العيون وتُرسم بدقة لافتة، وكأنها تراقب العالمين: عالم الأحياء وعالم الآخرة. هذا التوازن بين الفن والعقيدة يعكس عبقرية المصري القديم في توظيف الجمال لخدمة المعتقد.

ويؤكد خبراء الآثار أن استخدام الكحل لم يكن مقتصرًا على الفن فقط، بل امتد إلى الحياة اليومية، حيث استخدمه الرجال والنساء على حد سواء، سواء لأغراض جمالية أو وقائية من أشعة الشمس والأمراض.

هكذا، تبقى العيون السوداء في الفن المصري القديم شاهدًا حيًا على حضارة رأت في الجمال قوة، وفي الرمز حماية، وفي التفاصيل الصغيرة سرًا من أسرار الخلود.

تم نسخ الرابط