رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

قطعة نادرة من الفن القبطي تُجسد دخول السيد المسيح أورشليم بمتحف مطار القاهرة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يسلّط متحف مطار القاهرة الدولي (صالة 2) الضوء على واحدة من أروع نماذج الفن القبطي المبكر، وهي لوحة خشبية استثنائية تُعد من أبرز الشواهد الفنية والتاريخية على التراث المسيحي في مصر.

 

قطعة نادرة من الفن القبطي تُجسد دخول السيد المسيح أورشليم بمتحف مطار القاهرة

وتتمثل القطعة في عتبة خشبية علوية (Lintel) محفورة بأسلوب الحفر البارز، وتُصوّر مشهد دخول السيد المسيح أورشليم (أحد الشعانين)، أحد الأعياد السيدية الكبرى في التقليد المسيحي. ويظهر السيد المسيح في التكوين جالسًا على جحش في وضع جانبي، وهي سمة فنية مميزة للفن القبطي القديم، تعكس أسلوبًا رمزيًا خاصًا في التعبير.

ويعلو المشهد شريط من الكتابة اليونانية المنفذة بدقة، يتضمن نصًا دينيًا يمجّد الحدث، حيث تمثل هذه الكتابة عنصرًا جماليًا وتوثيقيًا متكاملًا مع التكوين الفني للقطعة.

وقد صُنعت اللوحة من الخشب – غالبًا من الجميز أو السنط – وهما من المواد التي أبدع الفنان القبطي في تشكيلها وتطويعها. واعتمد الفنان على الحفر البارز العميق، ما أضفى ظلالًا قوية أبرزت تفاصيل الملابس، وحركة الحيوان، وملامح الوجوه، مانحًا العمل حيوية لافتة رغم بساطة الأدوات المستخدمة.

وتعود هذه القطعة إلى الفترة الانتقالية بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وهي مرحلة شهدت نضوج الفن القبطي وتأثره بالفنون الهيلينستية، مع الحفاظ على الطابع المحلي والهوية المصرية.

وتُعد هذه اللوحة وثيقة تاريخية مهمة تؤكد قدم الاحتفال بأحد الشعانين في مصر، كما تعكس استخدام الخشب في تزيين واجهات الكنائس وأعتاب الهياكل في تلك الفترة.

ويأتي عرض هذه القطعة ضمن جهود متحف مطار القاهرة الدولي لتعريف الزائرين بعراقة الحضارة المصرية وتنوعها الثقافي عبر العصور، خاصة في موقع حيوي يستقبل آلاف الزائرين من مختلف أنحاء العالم يوميًا.

تم نسخ الرابط