المتحف المصري بالتحرير يعرض مومياوات الصقور.. شاهد حي على عقيدة المصري القديم
يعرض المتحف المصري بالتحرير مجموعة مميزة من مومياوات الصقور، التي تُعد من أبرز الشواهد على عمق العقيدة الدينية في مصر القديمة، حيث ارتبط الصقر بالإله حورس، رمز الحماية والملكية وسيد السماء.
المتحف المصري بالتحرير يعرض مومياوات الصقور.. شاهد حي على عقيدة المصري القديم
وتجسد هذه المومياوات جانبًا مهمًا من الطقوس الدينية، إذ اعتقد المصري القديم أن الصقور المحنطة قادرة على نقل صلواته وقرابينه إلى العالم الآخر، ما جعلها تُقدم كنذور مقدسة داخل المعابد والمواقع الدينية.
وتبرز المعروضات مدى براعة المصريين القدماء في فن التحنيط، حيث لُفَّت أجساد الصقور بشرائط الكتان في أنماط هندسية دقيقة، وزُين بعضها برؤوس خشبية مذهبة أو أقنعة ملونة تعكس ملامح الصقر وهيبته.
كما تكشف الدراسات العلمية الحديثة أن هذه المومياوات تتنوع بين نماذج كاملة تحتوي على هياكل عظمية سليمة، وأخرى رمزية تضم بقايا ريش أو أجزاء بسيطة، ما يشير إلى وجود نظام ديني واقتصادي متكامل قائم على تربية وتحنيط هذه الطيور المقدسة.
وتأتي هذه القطع ضمن قاعة مومياوات الحيوانات بالمتحف، التي تتيح للزائرين فرصة فريدة لاكتشاف جانب مميز من علاقة المصري القديم بالطبيعة، وكيف حوّل الكائنات الحية إلى رموز دينية تحمل دلالات روحية عميقة.
ويؤكد المتحف من خلال هذه المجموعة أن الحضارة المصرية القديمة لم تكن مجرد تاريخ، بل تجربة إنسانية ثرية جمعت بين الإيمان والفن والعلم، وما زالت تبهر العالم حتى اليوم.

