رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

توت عنخ آمون على سرير جنائزي.. أيقونة الخلود وتجسد البعث في الفن المصري القديم

Go Egypia

تُجسد هذه القطعة الفنية الدقيقة أحد أروع مشاهد العقيدة الجنائزية في مصر القديمة، حيث يظهر الملك توت عنخ آمون في هيئة أوزيرية، راقدًا على سرير جنائزي مزخرف برؤوس أسود، في تصوير رمزي لرحلته نحو الخلود والبعث الأبدي.

 

توت عنخ آمون على سرير جنائزي.. أيقونة الخلود وتجسد البعث في الفن المصري القديم

تعود هذه القطعة إلى عصر الدولة الحديثة، الأسرة الثامنة عشرة (نحو 1332–1323 قبل الميلاد)، وقد عُثر عليها داخل مقبرة الملك KV62 في وادي الملوك، ملفوفة بعناية داخل كتان، ضمن كنز جنائزي متكامل يعكس طقوس ما بعد الموت.

ويظهر الملك في وضع المومياء، بذراعين متقاطعتين على صدره، مرتديًا غطاء الرأس الملكي "النمس" المزود بالكوبرا (الأوريوس)، في دلالة على سلطته الإلهية. وعلى جانبي الجسد، تتجسد عناصر رمزية غنية؛ حيث يظهر الصقر، رمز الإله حورس حامي الملك، إلى جانب طائر برأس إنسان، يمثل "البا" أو الروح المتنقلة، فيما تحتضن أجنحة الصقر الجسد في إشارة للحماية والتجدد.

كما يحمل السرير نقوشًا جنائزية دقيقة تهدف إلى إرشاد الملك في العالم الآخر وضمان استمراريته، ويُشير أحد النقوش إلى أن القطعة قُدمت تكريمًا للملك من قبل الكاتب الملكي مايا، أحد كبار رجال الدولة آنذاك.

وتُعد هذه القطعة جزءًا من منظومة طقسية متكاملة، صُممت لضمان بعث الملك وتزويده بكل ما يحتاجه في الحياة الأخرى، لتبقى شاهدًا حيًا على عمق الفكر الديني وروعة الفن في الحضارة المصرية القديمة.

تم نسخ الرابط