قطعة نادرة بالمتحف المصري بالتحرير: حجر قمة هرم يزن 5 أطنان يروي أسرار العمارة
في قلب المتحف المصري بالتحرير، تتصدر إحدى القطع الأثرية الفريدة اهتمام الزائرين، وهي حجر قمة هرم (Pyramidion) يُعد من أكبر النماذج الباقية من هذا النوع، ويجسد قمة الإبداع الهندسي في مصر القديمة.
قطعة نادرة بالمتحف المصري بالتحرير: حجر قمة هرم يزن 5 أطنان يروي أسرار العمارة المصرية القديمة
ويعود هذا الحجر الضخم إلى عصور بناء الأهرامات، حيث كان يُثبت في أعلى الهرم ليُكمل شكله الهرمي المميز. ويزن الحجر نحو 5 أطنان، ويبلغ عرضه قرابة 6 أقدام وارتفاعه حوالي 4.5 أقدام، ما يجعله من أبرز وأكبر أحجار القمة المعروضة عالميًا.
ويُعرف حجر القمة في الحضارة المصرية باسم "بن بن"، وكان يحمل دلالات دينية عميقة، إذ ارتبط بعقيدة الشمس ورمز إلى نقطة التقاء السماء بالأرض، كما كان يُغطى أحيانًا بطبقات من الذهب أو الإلكتروم ليعكس أشعة الشمس في مشهد مهيب يعكس قدسية الملك ومكانته الإلهية .
ويضم المتحف المصري مجموعة نادرة من هذه الأحجار، تُعد الأكبر من نوعها في العالم، حيث نجت أعداد قليلة جدًا من هذه القمم عبر آلاف السنين، نتيجة تعرض معظم الأهرامات لعوامل التعرية أو التفكيك .
وتُبرز هذه القطعة تحديدًا براعة المصري القديم في النحت والدقة الهندسية، فضلًا عن النقوش والزخارف التي كانت تُسجل أسماء الملوك ورموزهم الدينية، ما يجعلها مصدرًا مهمًا لفهم العقيدة الملكية وفنون البناء في مصر القديمة.
وتظل هذه القطع شاهدة حية على عظمة الحضارة المصرية، التي لا تزال تبهر العالم بإنجازاتها المعمارية والفنية حتى اليوم.

