متحف شرم الشيخ يعرض قطعة أثرية فريدة لمركب سنوسرت الثالث
يعرض متحف شرم الشيخ قطعة أثرية فريدة، وهي مركب الملك سنوسرت الثالث الجنائزي، وتأتي هذه القطعة في سياق إبراز أهمية منطقة منف ومقبرتها – الممتدة من الجيزة إلى دهشور – والتي تُعد من أبرز مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة منظمة اليونسكو منذ عام 1979، لما تمثله من نموذج متكامل للمشهد الجنائزي في مصر القديمة، حيث تتجلى العلاقة بين العمارة والعقيدة والسلطة في أبهى صورها.
متحف شرم الشيخ يعرض قطعة أثرية فريدة لمركب سنوسرت الثالث
وتعكس أهرامات الجيزة قمة التطور الهندسي الذي بلغه المصري القديم، بينما تمثل منطقة دهشور مراحل التجريب الأولى في بناء الأهرامات، وتتكامل هذه الصورة مع المقابر الصخرية التي توثق تفاصيل الحياة اليومية والطقوس الجنائزية، مما يجعل المنطقة سجلاً أثريًا متكاملاً لتطور الفكر الديني ومفهوم الخلود.
وتُعد مركب الملك سنوسرت الثالث، أحد أعظم ملوك الدولة الوسطى، من أبرز النماذج المعروفة للسفن الجنائزية، حيث تم اكتشافها بالقرب من هرمه في دهشور ضمن منشآت جنائزية مرتبطة بطقوس الدفن الملكية. وقد صُنعت هذه المركب من الخشب بأسلوب متقن يتيح لها الإبحار الفعلي، وهو ما يشير إلى استخدامها في طقوس جنائزية قبل دفنها.
وترمز هذه السفينة إلى رحلة الملك الأبدية في العالم الآخر، حيث كان يُعتقد أنه يرافق إله الشمس في رحلته اليومية عبر السماء، في تجسيد واضح لمفهوم الخلود الذي آمن به المصري القديم.
ويعكس اختيار هذه القطعة للاحتفاء بها خلال شهر أبريل، تزامنًا مع يوم التراث العالمي، حرص المتحف على ربط الجمهور بجذور الحضارة المصرية، وتسليط الضوء على القيم الإنسانية والتراثية التي ما زالت تلهم العالم حتى اليوم.

