متحف آثار مدريد يعرض إناءً كانوبيًا مرتبطًا بعبادة عجل منفيس من العصر المتأخر
يعرض متحف الآثار القومي مدريد قطعة أثرية فريدة من نوعها، تتمثل في إناء كانوبي مصنوع من الكالسيت (الألباستر)، يعود إلى العصر المتأخر في مصر القديمة، ويحمل رقم التسجيل 1973/44/1، ويُعد من النماذج المميزة المرتبطة بطقوس التحنيط والمعتقدات الجنائزية.
متحف آثار مدريد يعرض إناءً كانوبيًا مرتبطًا بعبادة عجل منفيس من العصر المتأخر
ويتميز الإناء بارتفاع يصل إلى 75 سم، ويأخذ شكلًا أسطوانيًا مزخرفًا بخطوط دقيقة، تعلوه رأس آدمية منحوتة بعناية، تعكس دقة فنية عالية في النحت والصقل. ويرتبط هذا الإناء بعجل “منفيس”، أحد الثيران المقدسة التي حظيت بمكانة دينية بارزة في عدد من المدن المصرية، حيث كان لها طقوس خاصة تشمل التحنيط وحفظ الأحشاء داخل أوانٍ كانوبية.
وقد عُبد عجل منفيس في مدينة هليوبوليس، وكان مرتبطًا بالإله أتوم، ما يعكس البعد الديني العميق لهذه القطعة. وتشير النقوش الموجودة على الإناء إلى الإله دواموتف والإلهة نيت، وهما من الآلهة الحامية للمعدة، حيث كانت تُحفظ داخل الإناء بعد تحنيطها وفق الطقوس الجنائزية المتبعة.
وتبرز هذه القطعة جانبًا مهمًا من العقيدة المصرية القديمة، خاصة فيما يتعلق بتقديس الحيوانات وربطها بالآلهة، إلى جانب تطور تقنيات صناعة الأواني الكانوبية باستخدام الألباستر، الذي عُرف بمتانته وجمال مظهره.
ويأتي عرض هذا الإناء ضمن مجموعة من المقتنيات المصرية القديمة التي يحتفظ بها المتحف، والتي تسهم في توثيق طقوس الدفن والتحنيط، وتعكس عمق وتنوع التراث الحضاري المصري، وتأثيره الممتد في المتاحف والمؤسسات الثقافية حول العالم.

