غطاء تابوت تيوريس يكشف مشاهد مذهلة من الطقوس الجنائزية في مصر القديمة
يُعرض متحف ألارد بيرسون غطاء تابوت فريد يعود إلى صاحبة التابوت “تيوريس”، ويقدم رؤية شاملة للطقوس الجنائزية في مصر القديمة، مع تصوير دقيق لأبرز الآلهة والمراسم المرتبطة بالبعث والحياة بعد الموت.
غطاء تابوت تيوريس يكشف مشاهد مذهلة من الطقوس الجنائزية في مصر القديمة
الغطاء، المصنوع من الجص والمزخرف بتقنيات التلوين والنحت، يظهر “تيوريس” مرتدية ثوبًا طويلًا مزينًا بخطوط وأكمام، مع أكمام وأساور وخاتم على اليدين، ووجه منفصل مثبت على الصدر. كما يزين الرأس تسريحة رومانية وأقراط وقلادتان من الخرز.
تحفل اللوحة الفنية بمشاهد رمزية: على جزء الرأس، يظهر صقر بجناحين ممتدين يحمل صولجانات مزينة بريش المعات، ويعلوه قرص الشمس مع ثعبانين، وعلى الجوانب، تتجسد مشاهد عبادات الآلهة، حيث يظهر أوزوريس جالسًا خلف مائدة القرابين، والإلهة إيزيس-حتحور تقف خلفه، بينما يقوم الكهنة والآلهة الأخرى بطرائق عبادة متعددة.
والجانب الآخر يصور ميزان القلب، حيث يقف أنوبيس بجانب الميزان والآلهة والابن الأربعة لحورس، بالإضافة إلى مخلوقات أسطورية مثل مفترس الأرواح، لتسجيل نتائج الوزن، في مشهد متكامل يوضح الحكم على الروح.
وتبرز هذه القطعة الفنية الدقة البارزة للفنان المصري القديم في الجمع بين الرمزية الدينية والتفاصيل الجمالية، حيث تُعد مرجعًا غنيًا لدراسة الطقوس الجنائزية وفهم معتقدات المصريين القدماء حول الحياة الآخرة.

