رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

في ذكرى رحيله.. استحضار ملامح رمضان في عهد الملك فاروق داخل القصر الملكي

الملك فاروق
الملك فاروق

تحل في الثامن عشر من مارس ذكرى رحيل الملك فاروق الأول (1920–1965)، آخر ملوك مصر من أسرة الأسرة العلوية، لتعيد إلى الواجهة جانبًا إنسانيًا واجتماعيًا من تاريخ الحكم الملكي، ارتبط بعادات وتقاليد شهر رمضان داخل القصور.

 

في ذكرى رحيله.. استحضار ملامح رمضان في عهد الملك فاروق داخل القصر الملكي

وُلد الملك فاروق في القاهرة، وتولى العرش صغيرًا عقب وفاة والده الملك فؤاد الأول، قبل أن يمارس سلطاته الدستورية عام 1937، في فترة شهدت تحولات سياسية بارزة في تاريخ مصر الحديث.

ورغم مشاغل الحكم، احتفظ شهر رمضان بمكانة خاصة في حياة الملك، حيث كانت القصور الملكية، وعلى رأسها قصر عابدين، تشهد أجواءً مميزة تعكس روح الشهر الكريم. فقد اعتاد القصر فتح أبوابه لاستقبال ضيوف من مختلف فئات المجتمع، في مشهد يجمع بين البساطة والهيبة، ويجسد قيم التكافل والتقارب الاجتماعي.

وشهدت موائد الإفطار الملكية حضورًا متنوعًا يضم موظفين وعمالًا إلى جانب شخصيات بارزة، دون تمييز، بينما كانت تلاوات القرآن الكريم تتردد في أرجاء القصر، مضفية أجواءً من السكينة والروحانية.

كما حرص الملك فاروق على دعم التفوق العلمي، إذ اعتاد دعوة الطلبة المتفوقين لمشاركته موائد الإفطار خلال الشهر الفضيل، في تقليد يعكس اهتمام الدولة آنذاك بتشجيع النشء وتحفيزهم على النجاح.

وتبقى هذه الملامح حاضرة اليوم ضمن مقتنيات متحف المركبات الملكية، الذي يوثق جانبًا من حياة الأسرة العلوية، ويعرض نماذج من العربات الملكية ومقتنيات القصر، بما يعكس تفاصيل الحياة اليومية خلال تلك الحقبة.

وفي ذكرى رحيله، تظل سيرة الملك فاروق جزءًا من الذاكرة التاريخية لمصر، بما تحمله من مشاهد إنسانية وتقاليد اجتماعية ارتبطت بزمن ملكي لا تزال آثاره حاضرة في وجدان التاريخ.

تم نسخ الرابط