رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الجص في الفن المصري القديم.. سر النقوش والتحف التي خلدت الحضارة

الجص في الفن المصري
الجص في الفن المصري القديم

كشف خبراء الآثار عن الدور الحيوي الذي لعبه الجص في الفن المصري القديم، سواء على جدران المنازل والقصور والمقابر أو على التماثيل الخشبية والحجرية، فقد كانت الأسطح الطبيعية غالباً خشنة وصعبة النقش، ما دفع الفنانين إلى إضافة طبقة من الجص لتسهيل عملية النقش والنحت، وضمان وضوح الصور والنصوص عبر العصور.

 

الجص في الفن المصري القديم.. سر النقوش والتحف التي خلدت الحضارة

وأوضح الباحثون أن هناك نوعين رئيسيين من الجص استخدمهما المصريون القدماء: الأول أساسه الطين المخلوط بالقش، والثاني من الجبس الطبيعي المتوفر في مصر، وكانت بعض الطبقات الأخيرة من الجبس تُضاف حتى على الجدران المطلية مسبقاً بالطين، باستثناء بعض مواقع العمارنة، حيث كان الفنانون ينقشون مباشرة على الطين.

وأشار الخبراء إلى أن استخدام الجص لم يقتصر على النقوش، بل سمح بالنحت على الأسطح بسهولة أكبر من الحجر، وكان بمقدور علماء المصريات اليوم تمييز النقوش الأصلية من خلال آثار الخدوش التي يصل بها الفنان إلى الحجر تحت طبقة الجص، كما كشفت عمليات الترميم عن أخطاء أو تغييرات أُجريت على النصوص والصور عبر الزمن.

ولعب الجص أيضاً دوراً مهماً في الطقوس الجنائزية، حيث كان يغطي جسد المتوفى أحياناً، كما صُنعت منه الأقنعة الجنائزية، بالإضافة إلى التماثيل النصفية الشهيرة لفن العمارنة.

وتظل هذه التقنية شاهداً على براعة المصريين القدماء في دمج المواد المتاحة لديهم مع الإبداع الفني، مما أتاح لهم خلق نقوش وتحف خالدة تنقل رسائل السلطة والدين والجمال عبر آلاف السنين.

تم نسخ الرابط