من البدايات إلى قمة السياحة.. حسام الشاعر يروي قصة نجاحه في الاستثمار والسياحة
كشف حسام الشاعر رئيس اتحاد الغرف السياحية ورئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق ومنتجعات صن رايز ورئيس مجلس إدارة شركة مدار للتطوير العقاري، عن جوانب إنسانية ومهنية من رحلته في عالم السياحة والاستثمار، مؤكدًا أن نجاحه لم يأتِ بسهولة، بل عبر تجارب وخسائر تعلم منها الكثير، مشددًا على أنه حرص على أن يبدأ أبناؤه العمل من القاعدة وليس من مواقع الإدارة.
وخلال الجزء الثاني من حواره في برنامج «الصورة» مع الإعلامية لميس الحديدي، قال الشاعر إن بناته بدأن العمل في شركاته كموظفات لا كمديرات، حتى يكتسبن الخبرة العملية الحقيقية ويتعرفن على تفاصيل العمل من البداية.
وأوضح أنه خاض في بداية حياته تجربة استثمارية بعيدة عن السياحة في مجال الملابس عام 1992، بدافع طموحه لإنشاء مشروع خاص إلى جانب عمله في شركة والده، لكنه خسر المشروع بالكامل، مشيرًا إلى أن تلك التجربة كانت درسًا مهمًا علمه ضرورة التركيز في مجال تخصصه وعدم التشتت.
وأكد الشاعر أن دخول مجموعته في مجال التطوير العقاري لم يكن بعيدًا عن السياحة، بل امتدادًا طبيعيًا لها، موضحًا أن المشروعات العقارية التي تنفذها المجموعة تعتمد على مفهوم الضيافة الفندقية وإدخال الخدمات الفندقية في المجتمعات السكنية والسياحية.
وأشار إلى أنه يرحب بأفكار الجيل الجديد طالما كانت مدروسة بعناية، لافتًا إلى أن التطوير المستمر هو سر الاستمرار في أي صناعة، خاصة في قطاع سريع التغير مثل السياحة.
وكشف رئيس اتحاد الغرف السياحية عن توجه المجموعة للتوسع خارج مصر، من خلال إقامة منتجعات سياحية في دول مثل المغرب وزنجبار، مؤكدًا أن هذا التوسع محسوب بدقة ويسهم في الترويج غير المباشر لمصر، حيث يتعرف السائح على مستوى الضيافة المصرية في الخارج، ما يشجعه على زيارة مصر والاستمتاع بالخدمات نفسها داخل المقصد السياحي المصري.
وتحدث الشاعر عن فترة ثورة يناير، مؤكدًا أنه كان واثقًا من عودة السياحة المصرية بقوة، ولذلك استغل تلك الفترة في تطوير الفنادق والمنتجعات التابعة للمجموعة، رغم تعجب البعض من قراره في ذلك الوقت.
وأضاف أن السياحة في مصر تعد صناعة أساسية وكثيفة العمالة، وتحظى بدعم كبير، مشيرًا إلى أن المجموعة انتهجت النهج نفسه خلال فترة جائحة كورونا، حيث قامت بشراء عدد من الفنادق وتطويرها استعدادًا لعودة الحركة السياحية.
كما أكد أن زوجته كانت دائمًا شريكًا أساسيًا في مسيرته ونجاحه، مشددًا على أنه لم يجبر أبناءه على العمل في مجال السياحة، وترك لهم حرية اختيار طريقهم المهني.
ووجه الشاعر رسالة إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن الفترة بين 18 و21 عامًا تعد مرحلة حاسمة في تشكيل مستقبل الإنسان، حيث يجب خلالها تحديد الهدف والتركيز على الطريق الذي يرغب في استكمال حياته فيه.
وقال: «الحمد لله أستطيع أن أقول إن رحلتي كانت موفقة، ولو عاد بي الزمن سأختار معظم هذه الرحلة مرة أخرى».



