خبراء السياحة يدعون لتعزيز الاستثمارات في المطارات والفنادق لمواكبة نمو الطلب
مع استمرار تعافي قطاع السفر والسياحة عالميًا وارتفاع أعداد المسافرين، دعا خبراء السياحة والمستثمرون إلى زيادة الاستثمارات في البنية التحتية للمطارات والفنادق لضمان قدرة الوجهات السياحية على استيعاب النمو المتوقع في الطلب العالمي خلال السنوات المقبلة.
وأشار خبراء من مجلس السفر والسياحة العالمي (WTTC) إلى أن الاستثمار في تطوير المطارات، وتوسيع قدرات الفنادق، وتحسين الخدمات اللوجستية أصبح أمرًا ضروريًا لمواكبة الطلب المتزايد على السفر الدولي، لا سيما مع توقع نمو الطلب العالمي على السفر بمعدل 3.3% سنويًا خلال العقد المقبل.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الأسواق السياحية الرئيسية، مثل أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، ضغطًا متزايدًا على البنية التحتية الحالية، ما قد يؤدي إلى ازدحام في المطارات، وتأخيرات في الرحلات، ونقص في الغرف الفندقية، إذا لم تتم معالجة هذه التحديات بالسرعة الكافية.
وأوضح الخبراء أن الاستثمار في المطارات يشمل تحسين المحطات، وتوسيع المدارج، وتحديث نظم مراقبة الحركة الجوية، وتطبيق التقنيات الرقمية لتسهيل حركة المسافرين، وهو ما سيسهم في زيادة كفاءة النقل الجوي وتقليل التأخير وضمان تجربة سفر سلسة.
كما شددوا على أن الفنادق والمنتجعات بحاجة إلى تطوير مستمر في الخدمات والمرافق، بما يشمل الإقامة الفاخرة، وتجارب الضيافة المتكاملة، والأنشطة الترفيهية والثقافية، لتلبية توقعات السياح في مختلف الفئات، سواء سياحة الأعمال أو العائلات أو السياحة الشبابية.
وأشار الخبراء إلى أن الاستثمار في التقنيات الرقمية يعد أيضًا من الركائز الأساسية، حيث أصبح المسافرون يعتمدون على تطبيقات الحجز الفوري، وتتبع الرحلات، وتوفير خدمات مخصصة عبر الهواتف الذكية، بما يعزز من رضا العملاء ويحفزهم على اختيار الوجهات ذات البنية التحتية المتطورة.
ويؤكد التقرير أن دول مجموعة العشرين، وعلى رأسها ألمانيا وإسبانيا، تمثل نموذجًا يحتذى به في الاستثمارات السياحية، حيث استثمرت هذه الدول بشكل كبير في تطوير المطارات والفنادق والبنية التحتية المرتبطة بالسياحة، مما ساعدها على استيعاب أعداد كبيرة من المسافرين وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
كما دعا الخبراء إلى تنسيق السياسات بين القطاعين الحكومي والخاص لتسهيل الاستثمارات، وضمان تنفيذ المشاريع في الوقت المناسب، مع مراعاة الاستدامة البيئية والتقليل من الآثار السلبية على الموارد الطبيعية.
وفي ضوء هذه التوصيات، يُتوقع أن تؤدي الاستثمارات الجديدة في المطارات والفنادق والبنية التحتية السياحية إلى خلق فرص عمل جديدة، وزيادة العائدات الاقتصادية، وتعزيز تنافسية الوجهات السياحية على المستوى العالمي، بما يجعل قطاع السفر والسياحة محركًا اقتصاديًا قويًا خلال السنوات المقبلة.


