توقعات بتراجع مؤقت في السياحة بالشرق الأوسط وسط تحذيرات من خسائر محتملة
أظهرت تقديرات حديثة صادرة عن مؤسسات تحليل سياحي دولية أن منطقة الشرق الأوسط قد تواجه تراجعًا مؤقتًا في أعداد السياح خلال عام 2026، في ظل التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على قرارات السفر لدى بعض الأسواق المصدّرة للسياحة.
وبحسب التوقعات، فإن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تدفع بعض منظمي الرحلات إلى إعادة تقييم برامجهم، خاصة فيما يتعلق بالوجهات القريبة من مناطق التوتر، ما قد يؤدي إلى تباطؤ الحجوزات قصيرة الأجل وتحول جزء من الطلب إلى وجهات بديلة في آسيا وأوروبا.
وأشار محللون إلى أن السياحة تُعد من أكثر القطاعات حساسية للأحداث السياسية والأمنية، إذ يتأثر السائح بعوامل الاستقرار والصورة الذهنية للوجهة. ومع ذلك، أكدوا أن العديد من دول المنطقة تمتلك بنية تحتية قوية وخطط إدارة أزمات فعالة تمكنها من احتواء التداعيات وتقليل الخسائر.
وفي الوقت نفسه، تواصل وزارات السياحة وهيئات الترويج في عدة دول تنفيذ حملات إعلامية لطمأنة الأسواق الدولية، مع التركيز على استقرار المقاصد السياحية الرئيسية واستمرار عمل المطارات والمرافق السياحية بشكل طبيعي.
الخبراء الاقتصاديون يرون أن التأثير قد يكون محدودًا زمنيًا إذا ما تم احتواء التوترات سريعًا، مشيرين إلى أن الطلب العالمي على السفر لا يزال مرتفعًا مقارنة بفترات سابقة. كما أن التنوع في الأسواق المصدّرة للسياحة يمنح بعض الوجهات مرونة في تعويض أي انخفاض محتمل من سوق معين.
وفي حال استمرت الأوضاع الحالية دون تصعيد إضافي، يتوقع أن يشهد القطاع تعافيًا تدريجيًا خلال النصف الثاني من العام، مدعومًا بمواسم الإجازات الصيفية والفعاليات الدولية الكبرى.
ويؤكد خبراء القطاع أن المرحلة الحالية تتطلب تواصلًا فعالًا بين الحكومات والقطاع الخاص لضمان استقرار الحركة السياحية، مع تعزيز رسائل الثقة والالتزام بأعلى معايير السلامة، بما يحافظ على تنافسية المنطقة كمقصد سياحي عالمي.


