السياحة العربية.. جسور ثقافة وتنمية مستدامة شعار يوم السياحة العربي
أعلنت المنظمة العربية للسياحة دعوة الدول العربية للاحتفال بيوم السياحة العربي الذي يوافق 25 فبراير من كل عام، تزامنًا مع ذكرى ميلاد الرحالة العربي ابن بطوطة، وذلك إحياءً لدوره التاريخي في صناعة الرحلات واكتشاف الثقافات، وترسيخًا لقيم التواصل الحضاري بين الشعوب.
وكانت الاحتفالية الأولى بيوم السياحة العربي قد أُطلقت عام 2014 برعاية كريمة من حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، حيث تم تدشين «جائزة ابن بطوطة للتميز السياحي» التي تُمنح في هذا اليوم للشخصيات والمؤسسات التي أسهمت في تطوير صناعة السياحة في الدول العربية، بما يعكس تقدير الجهود المبذولة للارتقاء بالقطاع وتعزيز مكانته إقليميًا ودوليًا، وإعادة إبراز إسهامات ابن بطوطة وتعريف الأجيال الجديدة بتأثيره العميق في مسيرة السياحة.
ويأتي احتفال عام 2026 تحت شعار «السياحة العربية… جسور ثقافة وتنمية مستدامة»، تأكيدًا على الدور المحوري للسياحة في تعزيز التقارب بين الشعوب العربية، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأكدت المنظمة أن اختيار هذا الشعار ينطلق من رؤية تعتبر السياحة أداة استراتيجية تتجاوز مفهوم الترفيه والتنقل، لتصبح وسيلة لبناء جسور ثقافية بين المجتمعات العربية، والحفاظ على الهوية والتراث، وخلق فرص عمل نوعية، وتحفيز الاستثمار، ودعم المجتمعات المحلية.
ويهدف الاحتفال هذا العام إلى:
• تسليط الضوء على أهمية السياحة البينية العربية وتعزيز حركة السفر بين الدول العربية.
• دعم مفاهيم الاستدامة في القطاع السياحي، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية للأجيال المقبلة.
• إبراز دور السياحة في التمكين الاقتصادي وتنمية المجتمعات المحلية.
• تشجيع الابتكار والتحول الرقمي في الخدمات والمنتجات السياحية العربية.
وأوضحت المنظمة أن يوم السياحة العربي يمثل فرصة لتوحيد الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والعمل المشترك على تطوير سياحة عربية تنافسية ومسؤولة ومستدامة، تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز حضور المنطقة العربية على خريطة السياحة العالمية. كما دعت الجهات المعنية بالقطاع السياحي، على المستويين الحكومي والخاص، إلى المشاركة الفاعلة في فعاليات هذا اليوم من خلال الترويج لمقاصدهم السياحية، وتقديم عروض وخصومات للزائرين، بما يعزز الوعي بأهمية السياحة كرافد أساسي للتنمية والتكامل العربي.
وفي سياق متصل، تشير الإحصاءات إلى أن قطاع السفر والسياحة واصل أداءه القوي خلال عام 2025، حيث بلغ تأثيره الاقتصادي نحو 10 تريليونات دولار، بما يمثل 9.1% من الناتج الإجمالي العالمي. كما شهد القطاع توفير 27.4 مليون وظيفة جديدة، ليصل إجمالي عدد العاملين به إلى نحو 330 مليون وظيفة. وبلغت الإيرادات الدولية للسياحة حوالي 1.5 تريليون دولار بنهاية العام الماضي، بما يعادل 93% من مستويات الإيرادات السابقة.
كما تعافت السياحة العربية بالكامل من تداعيات جائحة كورونا، وعادت إلى مستويات ما قبل الجائحة، لتصبح المنطقة العربية الوحيدة التي سجلت نموًا في أعداد السائحين عالميًا، حيث استقبلت أعدادًا أكبر بنسبة 125% مقارنة بآخر إحصائية لعام 2023.


