رسالة حب عمرها 3000 عام تروي إنسانية المصري القديم داخل المتحف المصري
دعا المتحف المصري بالقاهرة زواره للاحتفال بيوم الحب العالمي من خلال تسليط الضوء على واحدة من أقدم رسائل الحب وقصائد الغزل التي تركها المصري القديم، والتي لا تزال تنبض بالعاطفة رغم مرور آلاف السنين.
رسالة حب عمرها 3000 عام تروي إنسانية المصري القديم داخل المتحف المصري
وأكدت إدارة المتحف أن الحضارة المصرية القديمة لم تكن حضارة بناء وإنجازات معمارية فحسب، بل كانت أيضًا حضارة إنسانية راقية عبّر فيها المصري القديم عن مشاعره من خلال الأدب والفن، حيث وثّق أسمى معاني الحب والوفاء في النصوص والتماثيل والنقوش التي خلدت العلاقات الإنسانية في أبهى صورها.
ومن بين أبرز الشواهد التي يعرضها المتحف، قصائد غزل رقيقة تصف المحبوبة بأنها «كالقمر حين يشرق، وحضورها يملأ الروح بهجة»، في تعبير أدبي يعكس رهافة الحس وجمال اللغة لدى المصري القديم. كما استخدم المصريون زهرة اللوتس رمزًا للمودة والتجدد، وجسدوا فكرة الحب الأبدي من خلال تصوير الزوجين معًا في التماثيل والمقابر، تأكيدًا على استمرار الروابط العاطفية حتى في العالم الآخر.
وأوضح المتحف أن هذه المبادرة تأتي ضمن دوره الثقافي والتوعوي لتعريف الجمهور بجوانب إنسانية مميزة من الحضارة المصرية، وإبراز أن المصري القديم لم يكن فقط مهندسًا وبانيًا، بل كان أيضًا شاعرًا ومحبًا وفنانًا.
ويقع المتحف في قلب ميدان التحرير بوسط القاهرة، حيث يواصل أداء رسالته في الحفاظ على التراث الإنساني، وتقديمه للأجيال الجديدة باعتباره مصدر إلهام وفخر، مؤكدًا أن مشاعر الحب التي عرفها المصري القديم لا تزال قادرة على لمس القلوب حتى اليوم.

