السعودية ترفع الطاقة الاستيعابية لموسم العمرة عبر توسعة المطارات
تواصل المملكة العربية السعودية تنفيذ خطط تطوير شاملة لمنظومة استقبال المعتمرين، في إطار استعداداتها لموسم عمرة يشهد زيادة كبيرة متوقعة في أعداد الزوار من مختلف دول العالم، وذلك من خلال رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات الرئيسية وتحديث البنية التحتية والخدمات التشغيلية.
وأعلنت الجهات المعنية أن مطارات جدة والمدينة المنورة تشهد توسعات تشغيلية وتنظيمية تهدف إلى تسهيل حركة الوصول والمغادرة، وتقليل زمن الانتظار، وتحسين تجربة المعتمرين منذ لحظة وصولهم وحتى انتقالهم إلى مقار الإقامة. وتشمل هذه الإجراءات زيادة عدد الرحلات الجوية، وتحسين إدارة الجداول الزمنية، وتعزيز خدمات الجوازات والمناولة الأرضية.
وتعتمد خطط التطوير على تنسيق متكامل بين سلطات الطيران المدني وشركات الطيران ومقدمي الخدمات السياحية، لضمان انسيابية الحركة خلال فترات الذروة، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في الطلب على العمرة بعد توسع برامج التأشيرات وتسهيل إجراءات الدخول.
ويرى خبراء في السياحة الدينية أن هذه التوسعات تعكس توجهًا واضحًا نحو تحسين جودة الخدمة وليس فقط زيادة الأعداد، حيث يتم التركيز على استخدام الأنظمة الرقمية في تنظيم تدفق المعتمرين، وإدارة الحشود داخل المطارات، وتوفير حلول نقل حديثة تراعي معايير السلامة والراحة.
كما تسهم هذه الإجراءات في دعم الاقتصاد المرتبط بالعمرة، من خلال تنشيط قطاعات الطيران، والفنادق، والنقل، والخدمات اللوجستية، إلى جانب خلق فرص عمل موسمية ودائمة في مختلف التخصصات المرتبطة بالسفر والسياحة.
وتشير التوقعات إلى أن موسم العمرة القادم قد يشهد معدلات قياسية في أعداد القادمين، مدفوعًا بعودة السفر الدولي بقوة وتحسن ثقة المسافرين، وهو ما يجعل من تطوير المطارات عنصرًا حاسمًا في نجاح الموسم.
وتؤكد السعودية من خلال هذه الخطوات التزامها بتقديم تجربة عمرة أكثر تنظيمًا وسلاسة، بما يعزز مكانتها كوجهة رئيسية للسياحة الدينية عالميًا، ويواكب المعايير الدولية لإدارة حركة المسافرين.


