الصين تلغي التأشيرة 30 يومًا وتراهن على عودة السياحة الأوروبية
في خطوة لافتة تعكس تحركات الصين لاستعادة زخمها السياحي عالميًا، أعلنت السلطات الصينية عن السماح لمواطني المملكة المتحدة بدخول البلاد دون تأشيرة لمدة تصل إلى 30 يومًا، وذلك لأغراض السياحة أو الأعمال أو الزيارات القصيرة، ضمن سياسة جديدة تهدف إلى تنشيط حركة السفر الوافدة من أوروبا.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تحولًا مهمًا في سياسة السفر الصينية، حيث كانت إجراءات التأشيرة تمثل أحد أبرز العوائق أمام السياح الأوروبيين خلال السنوات الماضية. وتأتي هذه التسهيلات في توقيت حيوي، مع تزايد الطلب العالمي على السفر طويل المدى وعودة الرحلات الجوية الدولية إلى معدلاتها الطبيعية.
وأكدت تقارير سياحية أن القرار من شأنه تحفيز السائح البريطاني على التخطيط لرحلات قصيرة ومتوسطة المدى إلى الصين، خاصة إلى المدن الكبرى مثل بكين وشنغهاي وشيان، إضافة إلى الوجهات الثقافية والتاريخية التي تحظى باهتمام خاص من السياح الأوروبيين. كما يُتوقع أن يسهم القرار في دعم حركة المؤتمرات والمعارض والرحلات التجارية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الصين لتوسيع نطاق الإعفاء من التأشيرة، بعدما شملت السياسة نفسها عددًا متزايدًا من الدول الأوروبية والآسيوية، في محاولة لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية بعد فترة من التراجع النسبي في أعداد الزوار الأجانب.
ويرى خبراء سياحة أن سهولة الدخول باتت عاملًا حاسمًا في اختيار الوجهة السياحية، مشيرين إلى أن القرار الصيني سيعيد المنافسة بقوة مع وجهات آسيوية أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية، التي تعتمد على سياسات تأشيرات مرنة لجذب السائح الأوروبي.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا الإجراء إيجابيًا على قطاعات الطيران والفنادق والتسوق، مع زيادة معدلات الإشغال وارتفاع متوسط إنفاق السائح، خاصة مع تفضيل الزائر الأوروبي للإقامة لفترات أطول والاستفادة من التجارب الثقافية المتنوعة التي تقدمها الصين.


