الهند توسع التأشيرة الإلكترونية وتفتح أبوابها بقوة أمام السياحة الأوروبية
في خطوة جديدة تعكس سعيها لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، أعلنت الحكومة الهندية عن توسيع منظومة التأشيرة الإلكترونية السياحية، بما يمنح تسهيلات غير مسبوقة للمسافرين القادمين من عدد كبير من الدول الأوروبية، وذلك في إطار خطة شاملة تستهدف زيادة أعداد السائحين الدوليين خلال المرحلة المقبلة.
وتهدف الخطوة إلى تبسيط إجراءات الدخول وتقليص الوقت اللازم للحصول على التأشيرة، عبر منظومة رقمية أكثر مرونة، تسمح للسائح الأوروبي بالحصول على الموافقة المسبقة خلال فترة زمنية قصيرة، مع إتاحة مدد إقامة أطول مقارنة بالأنظمة السابقة. ويأتي هذا القرار في توقيت مهم، تزامنًا مع تنامي الطلب العالمي على الوجهات التي تجمع بين الثقافة، والطبيعة، والتجارب الروحية.
وأكدت تقارير سياحية أن الهند تسعى من خلال هذه التسهيلات إلى تحفيز حركة السفر القادمة من أوروبا الغربية والشرقية، خاصة من أسواق مثل ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، وإسبانيا، التي تشهد اهتمامًا متزايدًا بالسياحة الثقافية وسياحة التراث والطبيعة. كما تراهن الهند على استقطاب شريحة السائحين الباحثين عن تجارب طويلة المدى، وليس فقط الزيارات القصيرة.
ويرى خبراء سياحة أن توسيع التأشيرة الإلكترونية من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة وغير المباشرة إلى المدن الهندية الكبرى، مثل نيودلهي، مومباي، بنغالور، وجوا، مع توقعات بارتفاع معدلات الإشغال الفندقي، خاصة في الوجهات السياحية التقليدية والمناطق الساحلية.
كما يشير محللون إلى أن هذه الخطوة تعزز من قدرة الهند على المنافسة مع وجهات آسيوية أخرى تقدم تسهيلات مماثلة، في وقت بات فيه عامل سهولة الدخول أحد أهم محددات اختيار الوجهة السياحية لدى المسافر الأوروبي. وتراهن السلطات الهندية على أن هذه السياسة الجديدة ستدعم قطاع السياحة باعتباره أحد أهم مصادر العملة الصعبة وفرص العمل.


