شاهد من فجر التاريخ.. لوحة الملك قاعا آخر ملوك الأسرة الأولى في أبيدوس
تُعد لوحة الملك قاعا، آخر ملوك الأسرة الأولى (حوالي 3100–2890 ق.م)، من أقدم وأهم الشواهد الأثرية التي تعكس بدايات الفكر الملكي في مصر القديمة، وقد عُثر على هذه اللوحة في منطقة أبيدوس، حيث أقام الملك عدة لوحات جنائزية عند مقبرته، سجل عليها اسمه الحوري، أحد أقدم الألقاب الملكية التي عرفتها الحضارة المصرية.
شاهد من فجر التاريخ.. لوحة الملك قاعا آخر ملوك الأسرة الأولى في أبيدوس
ويُجسد الاسم الحوري العلاقة المقدسة بين الملك والمعبود حورس، باعتبار الملك وريثه الشرعي على العرش، وهو ما يعكس طبيعة الحكم في فجر الدولة المصرية، حيث امتزجت السلطة السياسية بالمعتقدات الدينية في إطار رمزي بالغ العمق. وتبرز اللوحة براعة الفنان المصري القديم في استخدام الرموز المختصرة والدقيقة للتعبير عن هوية الملك ومكانته.
وتُمثل هذه القطعة شاهدًا فريدًا على تطور الكتابة والرمزية الملكية في العصور المبكرة، كما تُسهم في فهم طقوس الدفن الملكي وبدايات بناء الدولة المركزية في مصر.
وتُعرض اللوحة ضمن مقتنيات المتحف القومي للحضارة المصرية، لتمنح الزائرين فرصة نادرة للتعرف على واحدة من أقدم صفحات التاريخ المصري، حيث بدأت ملامح الحضارة العريقة تتشكل وتُسجل لأول مرة في سجل الإنسانية.

