السعودية تحقق نموًا قياسيًا في الحركة الجوية وتؤكد مكانتها كوجهة سياحية عالمية
أعلنت المملكة العربية السعودية عن ارتفاع قياسي في أعداد المسافرين عبر مطاراتها خلال شهر يناير 2026، حيث سجلت زيادة بنسبة 9.6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في مؤشر واضح على النمو المتسارع لقطاع الطيران والسياحة في المملكة.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي أن هذا النمو يأتي نتيجة توسيع شبكة الرحلات الدولية، وتحسين خدمات النقل الجوي، وزيادة عدد الرحلات الداخلية، بما يتماشى مع الطلب المتزايد من المسافرين المحليين والدوليين، ويعكس ثقة المسافرين في جودة الخدمات الجوية المقدمة داخل المملكة وخارجها.
أعداد قياسية من المسافرين
وأفاد التقرير أن مطارات الرياض وجدة والدمام استقبلت أعدادًا قياسية من المسافرين، مع تحسين ملحوظ في خدمات صالات الوصول والمغادرة، وتجربة الركاب، وخدمات الشحن الجوي. وأشار التقرير إلى تطوير البنية التحتية للمطارات والمرافق المحيطة بها لتسهيل حركة الركاب والشحن، بما يعزز من كفاءة القطاع ويجعل السفر أكثر راحة وسلاسة.
وأوضح الخبراء أن هذه الأرقام تشير إلى تعافي كامل لقطاع الطيران السعودي بعد الجائحة العالمية، مؤكدين أن المملكة أصبحت من بين الدول الأكثر جذبًا للمسافرين الباحثين عن السياحة الترفيهية والثقافية والتجارية. وأشاروا إلى أن زيادة الثقة في السفر إلى السعودية ستسهم في مواصلة هذا الاتجاه الإيجابي خلال موسم الذروة السياحي صيف 2026، خاصة مع افتتاح المزيد من الرحلات الدولية المباشرة وربط المدن الكبرى عالميًا.
استثمارات استراتيجية لتعزيز السياحة
وأشار التقرير إلى أن المملكة تستثمر بشكل مكثف في المطارات والفنادق ووسائل المواصلات العامة، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للزوار وتحسين تجربة السفر والسياحة. كما أشار التقرير إلى أن هذه الخطط تتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 لتعزيز السياحة والترفيه وتنويع الاقتصاد الوطني، وجذب مزيد من السياح من مختلف دول العالم.
وقال خبراء السياحة والطيران إن المملكة أصبحت منصة جذب للسياحة العالمية، بفضل مشاريع البنية التحتية العملاقة، والمرافق الحديثة، والبرامج الترفيهية والثقافية المتنوعة، مؤكّدين أن النمو الحالي في الحركة الجوية يعكس قدرة السعودية على المنافسة مع أكبر الوجهات السياحية عالميًا.
السياحة والطيران في خدمة الاقتصاد
ويؤكد هذا النمو أن قطاع الطيران والسياحة أصبح رافدًا اقتصاديًا رئيسيًا يدعم التنمية الوطنية ويحفز الاستثمارات الأجنبية والمحلية. ومع استمرار المملكة في تطوير المنتج السياحي وتنويع الوجهات الداخلية، من المتوقع أن يشهد القطاع المزيد من النمو المستدام خلال السنوات القادمة، بما يعزز من مكانة السعودية كوجهة عالمية رئيسية للسفر والعمل والترفيه.


