إشادات بدور كأس الأمم الإفريقية في تعزيز مكانة المغرب السياحية عالميا (تقرير)
أشادت منصة Tourism Review الدولية المتخصصة في أخبار وتحليلات السفر والسياحة بنجاح المغرب في استضافة النسخة الخامسة والثلاثين من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، معتبرة أن الحدث شكّل محطة مفصلية عززت صورة المملكة كوجهة قادرة على تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، ومهدت عملياً لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وأوضحت المنصة أن البطولة، التي اختتمت في 18 يناير الجاري بإقامة النهائي على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، أبرزت قدرات المغرب التنظيمية رغم الجدل الذي رافق المباراة الختامية، مؤكدة أن المكاسب السياحية والاقتصادية فاقت حدود المستطيل الأخضر.
وذكرت Tourism Review أن انطلاق المنافسات في 21 ديسمبر 2025 حوّل مدنًا مثل الرباط وطنجة وفاس إلى مراكز حيوية لكرة القدم الإفريقية، حيث امتلأت الملاعب بالجماهير، فيما انعكس الزخم خارج الملاعب على الحركة السياحية، مع تدفق زوار من مختلف أنحاء القارة وخارجها.
وأشارت المنصة إلى أن كثيرًا من المشجعين مدّدوا إقاماتهم وتنقلوا بين المدن المضيفة، مستكشفين المواقع الثقافية والطبيعية، وهو ما دعم الاقتصاد المحلي وساهم في تنشيط قطاعات الضيافة والخدمات.
ونقلت المنصة عن بيانات رسمية أن المغرب استقبل نحو 19.8 مليون سائح دولي في عام 2025، بزيادة 14% على أساس سنوي، مع عائدات سياحية تجاوزت 13 مليار دولار، ما عزز موقع المملكة بين أبرز الوجهات السياحية في إفريقيا.
وأوضحت أن هذا الأداء ارتبط بتحسن البنية التحتية، وتوسيع الربط الجوي، والتغطية الإعلامية الواسعة التي صاحبت البطولة، كما لفتت إلى تصريحات المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، الذي أشار إلى أن أنماط زيارة المشجعين اتسمت بإقامات أطول وتنقل بين المدن، في انسجام مع خارطة طريق السياحة 2023-2026.
وبيّنت Tourism Review أن شركات الطيران دعمت تدفق المسافرين عبر إطلاق خطوط جديدة من أوروبا قبل شتاء 2025، مع تسجيل مدن مثل مراكش وأغادير نموًا ملحوظًا في السعة الجوية، لترتفع القدرة الاستيعابية للرحلات إلى المغرب بنحو 30%.
وأضافت أن المملكة وسّعت طاقتها الفندقية بإضافة أكثر من 43 ألف سرير جديد، مع ارتفاع نسبة الفنادق المصنفة أربع وخمس نجوم، إلى جانب افتتاح فنادق تحمل علامات عالمية ودعم مئات المشاريع السياحية في مجالات الطبيعة والمأكولات والثقافة.
كما اعتبرت المنصة أن البطولة مثّلت اختبارًا عمليًا مهمًا للبنية التحتية الرياضية استعدادًا لمونديال 2030، مشيرة إلى استثمارات قُدرت بنحو 1.8 مليار يورو في الملاعب، شملت إنشاء ملاعب جديدة وتحديث أخرى، ما أتاح تجربة تشغيلية واسعة للأنظمة اللوجستية وتنسيقًا بين القطاعين العام والخاص.
ورغم الإشارات إلى بعض الانتقادات المرتبطة بالإنفاق وأحداث تحكيمية في النهائي، نقلت Tourism Review إشادة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالبطولة، ووصفتها بأنها الأنجح تجاريًا في تاريخ المسابقة.
وخلصت المنصة، بحسب التقرير، إلى أن كأس الأمم الإفريقية 2025 أبرزت الدور المتنامي للرياضة كأداة استراتيجية لدعم السياحة وتعزيز الصورة الدولية للمغرب، مؤكدة أن المملكة تمضي نحو هدف جذب 26 مليون سائح بحلول 2030، مدفوعة بالاستثمار في البنية التحتية، وتكامل التخطيط السياحي مع استضافة الأحداث الكبرى، ما يعزز موقعها كمركز رئيسي للرياضة والسياحة على حد سواء.



