متحف الإسكندرية القومي يبرز أسرار الكتابة المصرية عبر تمثالين من الدولة الحديث
يعرض متحف الإسكندرية القومي ضمن قاعاته المصرية تمثالين نادرين مصنوعين من الخشب والجبس يرجعان إلى عصر الدولة الحديثة، في إطار جهوده لإبراز جوانب الحياة الفكرية والفنية لدى المصري القديم، وتسليط الضوء على تطور الكتابة ودورها في تشكيل الحضارة المصرية.
متحف الإسكندرية القومي يبرز أسرار الكتابة المصرية عبر تمثالين من الدولة الحديثة
وتُعد الكتابة نقطة التحول الفاصلة بين عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية، إذ مكّنت المصري القديم من تسجيل أحداثه وتوثيق معتقداته ونقل معارفه للأجيال اللاحقة. وقد استلهم المصري رموز كتابته من عناصر الطبيعة المحيطة به، فجاءت العلامات معبرة عن صور حية للكائنات والظواهر الطبيعية، بما يعكس عمق ارتباطه بالبيئة.
وتنقسم الكتابة المصرية القديمة إلى عدة أنماط، أبرزها الهيروغليفية، وهي الكتابة المقدسة التي استُخدمت في النقوش الدينية وجدران المعابد والبرديات، وكان متعلمها يُعرف بالكاتب، وهو صاحب مكانة اجتماعية مرموقة. ثم ظهرت الكتابة الهيراطيقية، التي استُخدمت في شؤون رجال الدين والمعاملات اليومية، وسُمّيت بالخط الكهنوتي، قبل أن تتطور إلى الكتابة الديموطيقية التي اتسمت بالبساطة وسهولة الاستخدام، وانتشرت بين عامة الشعب.
ومن أبرز الرموز التي استخدمها المصري القديم علامة الصقر، رمز المعبود حورس، والتي تنطق حرف “أ”، وكذلك البومة التي تعبر عن نفسها وتنطق حرف “م”، في نموذج يعكس عبقرية النظام الكتابي المصري.
ويأتي عرض هذين التمثالين في إطار دور المتحف في تقديم تجربة ثقافية تعليمية تُعرّف الزائرين بعظمة الحضارة المصرية، وإسهاماتها المبكرة في مجالات الكتابة والمعرفة والفن.


