رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من المدن التاريخية إلى المعارض الفنية… إسبانيا تعيد تعريف تجربة السفر

السياحة الثقافية
السياحة الثقافية في إسبانيا

أعلنت وزارة السياحة الإسبانية عن استراتيجية شاملة لإعادة توجيه صناعة السياحة نحو التجارب الثقافية والتراثية والفنية، مع التركيز على المدن التاريخية والمواقع الأثرية والمعالم الفنية والمسارات التراثية المفتوحة، ويهدف هذا التوجه إلى جذب فئة جديدة من السائحين الباحثين عن تجربة عميقة وغنية بالمعرفة، مع الحفاظ على الهوية الثقافية للمدن وتقليل الضغط على المناطق التقليدية التي تعاني من الاكتظاظ.

زيادة ملحوظة في الطلب على التجارب الأصيلة

تشير التقارير الرسمية إلى زيادة ملحوظة في حجوزات الفنادق الصغيرة والمناطق التراثية خارج المدن الكبرى، وهو ما يعكس اهتمام السائح بالتجربة الأصيلة والانغماس في الثقافة المحلية، سواء من خلال الجولات المصحوبة بمرشدين متخصصين، أو المشاركة في ورش الحرف والفنون التقليدية، أو حضور المهرجانات التراثية التي تعكس عراقة التاريخ الإسباني.

استدامة السياحة وتعزيز المجتمعات المحلية

ويؤكد خبراء السياحة أن التركيز على التراث والثقافة لا يعزز فقط تجربة السائح، بل يسهم أيضًا في استدامة القطاع السياحي على المدى الطويل، من خلال توزيع الحركة السياحية على المدن والمناطق المختلفة، وتوفير فرص اقتصادية جديدة للمجتمعات المحلية، كما يساهم هذا التوجه في رفع قيمة الوجهة السياحية لدى السائح العالمي، الذي أصبح يفضل الرحلات ذات المحتوى الثقافي والمعرفي على الأنشطة الترفيهية السريعة التقليدية.

تطوير البنية التحتية والترويج الرقمي

وفي إطار هذه السياسة، تعمل الحكومة الإسبانية على تطوير البنية التحتية حول المواقع التاريخية، وتحسين الخدمات المقدمة للزوار، بما يشمل النقل والإرشاد السياحي والمرافق العامة، إلى جانب تعزيز الترويج الإعلامي لهذه المواقع عبر وسائل الإعلام والتقنيات الرقمية، ويُظهر هذا التوجه تحولاً في أولويات السياحة العالمية نحو القيمة الثقافية والفكرية، ما يجعل من إسبانيا نموذجًا رائدًا في تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه والتعليم والتفاعل المباشر مع التراث والفنون، وهو ما يعكس مستقبل السياحة العالمية في السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط